مليشيا الحوثي تختطف ناشطًا اجتماعيًا بارزًا في قعطبة وسط تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين
اختطفت مليشيا الحوثي الإرهابية، يوم الخميس، الناشط الاجتماعي والشخصية البارزة نجران الشوكي، في مديرية قعطبة شمال محافظة الضالع (وسط اليمن)، واقتادته إلى أحد معتقلاتها، في أحدث حلقات الانتهاكات المتصاعدة التي تمارسها الجماعة ضد المدنيين.
وأكدت مصادر قبلية لوكالة خبر، أن عصابة مسلحة يقودها القيادي الحوثي ميثاق صالح محمد الربيعي، المعيّن مديرًا لأمن المديرية، ومعه مدير البحث المدعو "السماوي"، داهمت منطقة بيت الشوكي بعزلة الأعشور – جنوبي مخلاف العود، واقتادت الشوكي إلى معتقل في منطقة القرين، والتي تتخذها المليشيا مقرًا بديلاً بعد فقدانها السيطرة على مركز المديرية.
وبحسب المصادر، تم اختطاف الشوكي دون أي مسوغ قانوني أو توضيح رسمي للأسباب، مؤكدة أنه لا تربطه أي خلافات أو نزاعات، ما يرجح أن دوافع الاختطاف تعود إلى تهم كيدية بسبب مواقفه المناهضة لممارسات المليشيا.
ويُعد الشوكي من أبرز الناشطين والشخصيات الاجتماعية في المنطقة، وكان له دور واضح في رفض التجاوزات والانتهاكات الحوثية، وقد تعرض في مرات سابقة لحملات تشويه وتهديدات نتيجة لمواقفه العلنية.
تصريح حقوقي: "جريمة اختطاف تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي"
وفي السياق ذاته، أدانت منظمة راصد للحقوق والحريات عملية الاختطاف، ووصفتها بأنها "جريمة إنسانية وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني".
وقال أنور القباطي، المدير التنفيذي للمنظمة، في تصريح خاص لـالمنتصف:
"اختطاف الناشط نجران الشوكي يندرج ضمن سياسة ممنهجة تنتهجها جماعة الحوثي لإسكات الأصوات المدنية والاجتماعية الرافضة لنهج القمع والتسلط. ما يجري في مناطق سيطرة الحوثي من ملاحقات واعتقالات تعسفية يرقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية."
وأضاف القباطي أن المنظمة رصدت في النصف الأول من هذا العام أكثر من 120 حالة اختطاف في الضالع وحدها، معظمها استهدفت مشايخ وناشطين وشخصيات اجتماعية، داعيًا المجتمع الدولي ومكتب المبعوث الأممي إلى الضغط الفوري للإفراج عن المختطفين، بمن فيهم الشوكي، دون قيد أو شرط.
قلق على صحة الشوكي
وأعربت المصادر عن قلقها البالغ على صحة وسلامة الشوكي، لافتة إلى أنه يعاني من أمراض الضغط والسكري، كما أجرى في وقت سابق عملية قلب مفتوح، محمّلة مليشيا الحوثي كامل المسؤولية عمّا قد يلحق به من أذى نفسي أو جسدي.
يُذكر أن منطقة قعطبة تخضع لسيطرة الحوثيين منذ أواخر عام 2018، ومنذ ذلك الحين، تشهد المنطقة انتهاكات ممنهجة بحق الشخصيات الاجتماعية والمشايخ الرافضين لسياسات الجماعة، بما في ذلك الاختطاف، التهديد، والملاحقات الكيدية.