سيطرت على أحد البنوك وسكّت فئة جديدة من العملة.. عصابة الحوثي تواصل تدمير النظام المالي والمصرفي لليمن

 سيطرت على أحد البنوك وسكّت فئة جديدة من العملة.. عصابة الحوثي تواصل تدمير النظام المالي والمصرفي لليمن
مشاركة الخبر:

بينما أعلن البنك المركزي اليمني الواقع تحت سيطرة عصابة الحوثي الإيرانية بصنعاء السبت سك فئة جديدة من العملة اليمنية بطريقة مزورة، عمدت العصابة على فرض سيطرتها على أحد البنوك التجارية العاملة في مناطقها.

وكشفت مصادر مصرفية في صنعاء عن قيام الحوثيين بالاستيلاء على بنك "اليمن والخليج" لينضم إلى مجموعة من البنوك والمؤسسات المالية التي وضعوا أيديهم عليها منذ انقلابهم على الحكومة الشرعية.

وأفادت المصادر أن الحوثيين عيّنوا رائد الشاعر، نجل شقيق ما يُسمى الحارس القضائي السابق صالح الشاعر، وهو إحدى أبرز الأذرع المالية للجماعة، حارساً قضائياً لبنك "اليمن والخليج" المملوك لمجموعة من رجال الأعمال.

وحسب المصادر، استغل الشاعر موقعه ونفوذ عائلته في الاستيلاء على إدارة البنك، وعين شخصاً آخر في منصب رئيس مجلس إدارته، الذي خفض رواتب الموظفين بنسبة تصل إلى 60 في المائة، دون أي سند قانوني.

واستغل القيادي الحوثي -وفق المصادر- موقعه ونفوذه لدى العصابة وهدد الموظفين الذين استقالوا من العمل في البنك، وأرغمهم على مواصلة العمل بالقوة.

كما منعهم من التعامل مع أي جهة إدارية أخرى، وإلى جانب ذلك يتولى الإشراف على تحصيل المديونيات السابقة للبنك بالقوة، دون توريدها إلى الحسابات الرسمية للمصرف.

خطوات تدميرية
وتأتي خطوات عصابة الحوثي ضد البنوك والعملة المحلية، لتزيد من حالة الانقسام في العملة وتأزم الوضع المالي للبلاد بشكل عام.

واعتبر مختصون في الشأن المصرفي في اليمن أن خطوات الحوثيين الأخيرة تأتي ردا على ما اتخذه البنك المركزي في عدن مؤخرا بشأن دعم البنوك التي نقلت من صنعاء إلى عدن.

وكان أقر مجلس إدارة البنك المركزي اليمني في عدن دعم البنوك والمؤسسات المالية التي نقلت مراكز أنشطتها إلى مدينة عدن العاصمة المؤقتة للبلاد.

كما أقر البنك، في أحدث اجتماع لقيادته، تأسيس شركة الدفع الفورية، في خطوة لتعزيز دور العمل المصرفي في تنفيذ التعاملات البنكية، مما يُسهم في تسريع العمليات المصرفية وتسهيلها، بهدف تنفيذ نظام المدفوعات والتسويات الرقمية بدعم من البنك الدولي.

وناقش إعادة هيكلة شركة الشبكة الموحدة للتحويلات المالية، ورفع رأسمالها، ومنح البنوك النسبة الأكبر من حصتها، وتسليم إدارتها مع توسيع وظائفها ونطاق عملياتها، بالإضافة إلى تعزيز إجراءات الالتزام لدى البنوك وشركات الصرافة بتسهيل التعاملات الدولية بين اليمن والمجتمع الدولي، خصوصاً في ظل إجراءات تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى.