موظفو المنظمات الأممية في سجون الحوثيين بصنعاء يواجهون معاناة إنسانية وصحية متفاقمة

موظفو المنظمات الأممية في سجون الحوثيين بصنعاء يواجهون معاناة إنسانية وصحية متفاقمة
مشاركة الخبر:

يواجه موظفو المنظمات الأممية والدولية المختطفون في سجون مليشيا الحوثي بصنعاء ظروفاً إنسانية وصحية بالغة السوء، في ظل استمرار الجماعة باستخدامهم كورقة ابتزاز سياسي ضد المجتمع الدولي، وسط تجاهل متعمد للنداءات الحقوقية المطالِبة بالإفراج عنهم.

وأكدت مصادر مطلعة أن سامي الكلابي، الموظف في مكتب المبعوث الأممي لدى اليمن، المعتقل منذ يونيو 2024 لدى جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين، يعاني من تدهور حاد في حالته الصحية، نتيجة إصابته بمرض "ألم العصب الخامس"، وهو مرض عصبي يسبب نوبات ألم شديدة في الوجه ويُعد من أشد الآلام الجسدية التي قد تصيب الإنسان.

ونقل الصحفي فارس الحميري عن مصدر خاص أن الكلابي لم يكن يعاني من هذا المرض قبل اختطافه، مشيراً إلى أن أعراضه ظهرت وتفاقمت بسبب ظروف الاعتقال وسوء المعاملة، ما يستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً وإفراجاً فورياً لتلقي العلاج.

وبحسب تقارير حقوقية، يرجّح أن تكون أسباب إصابة الكلابي مرتبطة بتعذيب جسدي مباشر، قد يشمل الصدمات الكهربائية، أو الضغط المتكرر على منطقة الوجه، أو الضرب العنيف أثناء التحقيقات.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر حقوقية بإصابة المختطف عاصم العشاري، المستشار لدى إحدى المنظمات الدولية والمعتقل منذ مايو 2024، بفقدان جزئي للبصر في إحدى عينيه، وسط استمرار منعه من التواصل مع أسرته أو زيارته، ما يعزز المؤشرات على تعرضه لتعذيب قاسٍ داخل السجن. وكان العشاري قد اختُطف من مدينة ذمار أثناء سفره مع أسرته إلى عدن.

وفي تطور إنساني مؤلم، أطلقت صفية المضواحي، زوجة الدكتور علي أحمد المضواحي، المعتقل لدى الحوثيين منذ مايو 2024، مناشدة جديدة عبر حسابها على "فيسبوك" للإفراج عن زوجها، جاء فيها: "أكثر من عامٍ من الانتظار القاسي، والسؤال اليومي من يُمنى: متى يرجع بابا؟". وأضافت: "أنا صفية، زوجة الدكتور علي أحمد المضواحي، وأم يُمنى، أناشدكم من قلبٍ أرهقه الحزن طيلة أكثر من عام".

ويُعد الدكتور المضواحي من الكفاءات الوطنية التي عملت مع منظمات دولية عدة، وجرى اختطافه ضمن حملة حوثية استهدفت موظفي المنظمات الدولية والمحلية منذ أكثر من عامين، ولا يزال مصيره مجهولاً.

وتواصل مليشيا الحوثي تنفيذ حملات اختطاف ممنهجة بحق الموظفين اليمنيين في المنظمات الدولية والأممية، وتقوم بإخفائهم قسرياً كأداة ضغط سياسي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان، وسط صمت دولي يثير القلق بشأن مصير هؤلاء المختطفين.