اشتباكات بين مقاتلين دروز وعشائر البدو في السويداء وسط نفي حكومي وتطورات إسرائيلية
اندلعت مواجهات عنيفة، اليوم الجمعة، بين مسلحين من العشائر العربية والبدو من جهة، ومجموعات مسلحة درزية من جهة أخرى، في محيط مدينة السويداء جنوبي سوريا، وذلك في ظل انسحاب القوات الحكومية من المنطقة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصادر ميدانية متطابقة.
وأكد مقاتلون من الطرفين في تصريحات لوكالة "فرانس برس" وقوع تبادل كثيف لإطلاق النار في مناطق متفرقة قرب مدينة السويداء، وسط تصاعد للتوترات القبلية والطائفية في المحافظة، التي تشهد اضطرابات متزايدة منذ أشهر.
وبحسب مصادر محلية، اندلعت الاشتباكات عقب إعلان القبائل العربية في سوريا، أمس الخميس، "النفير العام" لدعم عشائر البدو في السويداء، احتجاجاً على ما وصفته بـ"الانتهاكات الممنهجة بحقهم، من قتل وتهجير على يد مجموعات مسلحة درزية".
وفي سياق متصل، نفت وزارة الداخلية السورية على لسان المتحدث باسمها نور الدين البابا، صحة التقارير التي تحدثت عن انتشار أمني أو تحركات عسكرية حكومية في السويداء. وأكدت في تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا" أن "قوات الأمن في حالة جاهزية طبيعية دون أي تحرك في المحافظة".
وفي تطور لافت، نقلت تقارير صحفية عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله، مساء الجمعة، إن إسرائيل ستسمح بـ"دخول محدود للقوات السورية إلى السويداء خلال الساعات الـ48 المقبلة"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد والحد من انفلات الأوضاع الأمنية في المنطقة الحدودية الحساسة.
وتُعدّ محافظة السويداء معقل الدروز في سوريا، وشهدت خلال السنوات الماضية موجات احتجاج متقطعة ضد السلطة السورية، تخللتها توترات متكررة بين المكونات المحلية المختلفة، وسط تراجع ملحوظ في نفوذ الدولة المركزية.
وتشير التطورات الميدانية الأخيرة إلى مرحلة جديدة من التصعيد في الجنوب السوري، ما قد يفتح الباب أمام مزيد من التوترات الطائفية والعرقية، في ظل غياب حلول سياسية شاملة وانهيار الهياكل الأمنية في مناطق عدة.