الحوثيون ومضايقة المستثمرين في ثلاث محافظات .. ابتزاز وجبايات ونهب وفرض الشراكة بالقوة

 الحوثيون ومضايقة المستثمرين في ثلاث محافظات .. ابتزاز وجبايات ونهب وفرض الشراكة بالقوة
مشاركة الخبر:

في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من انهيار اقتصادي غير مسبوق، تواصل عصابة الحوثي الإيرانية المصنفة إرهابيًا تصعيد ممارساتها القمعية تجاه القطاع الخاص، من خلال فرض الإتاوات ومصادرة الممتلكات ومنع المستثمرين من ممارسة أنشطتهم إلا تحت شروط "الشراكة القسرية" والولاء للجماعة.

صنعاء.. مصادرة مشروع بـ500 مليون ريال

في منطقة الجراف شمال العاصمة صنعاء، صادرت عصابة الحوثي مشروعًا استثماريًا حديثًا يملكه المستثمر أحمد مهدي الحجري، تبلغ قيمته أكثر من 500 مليون ريال يمني، رغم حصوله على كافة التصاريح القانونية، بما فيها توقيع مدير مديرية الثورة السابق.

المشروع، وهو عبارة عن صالة مناسبات مجهزة وفق معايير حديثة، تم منعه من الافتتاح بعد أن رفض مالكه طلب قيادي حوثي الدخول كشريك دون رأس مال. ولتبرير المصادرة، ادّعت عصابة الحوثي أن المشروع يقع "قريبًا من مسجد الحشحوش" التابع لها، رغم وجود ثلاث صالات أخرى في ذات الحي.

إب.. الاستيلاء على مركز "ون مول" بالقوة

في محافظة إب، أصدرت إدارة مركز "ون مول" التجاري مساء ،السبت، تنويهًا عاجلًا أكدت فيه أن إدارة أمن المحافظة قامت بتغيير جميع أقفال المركز، بما في ذلك الإدارة والحسابات، دون أي سند قانوني.

وجاء في التنويه: "نؤكد أننا لا نتحمل أي مسؤولية قانونية أو إدارية تجاه ما قد يحدث للمحتويات أو الوثائق أو العهد المالية والإدارية داخل المركز أو مكاتبه، ونحمّل إدارة أمن محافظة إب كامل المسؤولية القانونية والشرعية."

تعز – الحوبان: 200 مليون مقابل "حراسة مفروضة"

في منطقة الحوبان الواقعة تحت سيطرة الحوثيين شرقي مدينة تعز، منعت عناصر عصابة الحوثي ملاك وشركاء مصنع "كميكو للطلاء والكيماويات" التابع لأسرة الشيباني من دخول منشأتهم الصناعية، بعد أن فرضت عناصرها المسلحة أنفسهم كـ"حراسة أمنية" على المصنع.

ووفقًا لمصادر مقربة من الملاك، فإن عصابة الحوثي تتقاضى 200 مليون ريال يمني قديم سنويًا من المصنع مقابل هذه "الحماية المفروضة"، مستغلة خلافًا داخليًا بين أفراد الأسرة كذريعة للسيطرة على المصنع وابتزاز إدارته.

ابتزاز يهدد مستقبل الاستثمار

تُظهر هذه الوقائع أن الحوثيين ينفذون سياسة ابتزاز ممنهجة ضد التجار والمستثمرين في مناطق سيطرتهم، لا تهدف فقط إلى نهب الأموال، بل تسعى إلى تحويل القطاع الخاص إلى تابع ذليل يخضع لتعليمات مشرفي الجماعة، أو يتم استبعاده وتفريغه من مضمونه بالكامل.