مليشيا الحوثي تُصعد ضد الصحفيين بارتكاب 33 انتهاكًا لحرية التعبير

 مليشيا الحوثي تُصعد ضد الصحفيين بارتكاب 33 انتهاكًا لحرية التعبير
مشاركة الخبر:

تصاعدت الانتهاكات التي تمارسها مليشيا الحوثي ضد الصحفيين والكتّاب والنشطاء في العاصمة صنعاء خلال النصف الأول من العام 2025، في ظل حملة ممنهجة تستهدف حرية الرأي والتعبير.

ووثّقت "وحدة الرصد" في المركزالعاصمة  33 جريمة وانتهاكاً تنوعت بين التهديدات، والتحريض، والمحاكمات، والتغييب القسري، وفرض قيود مشددة على حرية الكتابة والنشر والتصوير وإنتاج المحتوى، إضافة إلى إصدار قرارات تعسفية تحد من العمل الإعلامي دون الحصول على تراخيص مسبقة.

وبحسب التقرير، أجبرت تلك الانتهاكات العديد من الصحفيين على النزوح من صنعاء إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، أو إلى خارج البلاد، بحثاً عن الأمان، بعد أن تعرضوا للملاحقة والتضييق والمساءلة على خلفية أعمالهم الصحفية السابقة، خصوصاً أولئك الذين عملوا ضمن مشاريع إعلامية لمنظمات محلية ودولية.

وسجّلت الوحدة 13 حالة تهديد وابتزاز وتحريض وتشهير بحق إعلاميين، إضافة إلى 8 حالات تقييد لحرية التعبير والنشر والإنتاج الإعلامي، فضلاً عن تعليمات أصدرتها حكومة الحوثيين غير المعترف بها، تشترط الحصول على تصاريح من وزارة إعلامها لإنتاج أي محتوى مرئي، وتحظر الظهور النسائي في الإعلانات أو التصوير دون إذن مسبق.

وأشار التقرير إلى أن أربعة صحفيين اضطروا إلى تجميد نشاطهم الإعلامي ومغادرة صنعاء قسراً، بعد تعرضهم لضغوط وملاحقة أمنية، دفعت أسرهم لبيع ممتلكاتهم خشية التعرض للاعتقال أو الاختطاف.

كما سلّط التقرير الضوء على قضية الصحفي المختطف محمد المياحي، الذي تعرض لتسعة انتهاكات خلال محاكمته الصورية أمام المحكمة الجزائية الخاضعة للحوثيين، منتصف مايو الماضي. وأصدرت المليشيا حكماً بسجنه عاماً ونصف العام، مع إلزامه بتقديم ضمانة مالية قدرها مليون ونصف المليون ريال، بعد اتهامه زوراً بـ"التحريض ضد المليشيا".

وتوزّعت بقية الانتهاكات بين منع النشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وإخضاع النشطاء لرقابة لصيقة أو إقامة جبرية غير معلنة، وإجبار بعضهم على نشر مواد دعائية لصالح الجماعة ومشروعها الطائفي.

وأشار التقرير إلى أن الحوثيين يواصلون الامتناع عن صرف نصف راتب ومستحقات الإعلاميين في المؤسسات الرسمية، خاصة أولئك الذين لا يوالونها أو يرفضون الانخراط في مشروعها، ما اضطر الكثير منهم للعمل في مهن أخرى لتأمين الحد الأدنى من متطلبات المعيشة.