اتهامات لكتيبة أمن منفذ الوديعة بالتورط في جرائم سطو واحتجاز تعسفي لمواطنين وتجار

 اتهامات لكتيبة أمن منفذ الوديعة بالتورط في جرائم سطو واحتجاز تعسفي لمواطنين وتجار
مشاركة الخبر:

كشفت وثائق ومصادر خاصة عن ارتكاب كتيبة أمنية مرابطة في منفذ الوديعة الحدودي انتهاكات خطيرة، شملت السطو المسلح والتدخل في شؤون مدنية وقضائية، في تحدٍ مباشر لسلطة الدولة ومؤسساتها الرسمية.

وأفادت مصادر حقوقية أن الكتيبة رفضت تنفيذ أوامر قضائية صادرة من جهات حكومية معنية، ما اعتبره مطلعون "مؤشرًا خطيرًا على تحولها إلى سلطة موازية تتصرف كدولة داخل الدولة"، وسط صمت رسمي يثير التساؤلات.

كما كشفت وثيقة رسمية صادرة عن مصلحة الهجرة والجوازات بمنفذ الوديعة عن قيام كتيبة أمنية تابعة للمنطقة العسكرية الأولى بأعمال خارجة عن صلاحياتها القانونية، شملت تدخلات مباشرة في شؤون مدنية واختطاف مواطنين واحتجازهم دون مسوغات قانونية.

وأفادت الوثيقة المؤرخة في 18 مايو 2025 والموجهة إلى قيادة المنطقة العسكرية الأولى أن الكتيبة المتمركزة في منفذ الوديعة قامت باحتجاز أحد المواطنين داخل المنفذ، خلافًا للإجراءات الرسمية ودون الرجوع إلى الجهات المختصة. وأكدت أن مثل هذه التصرفات تسيء لسمعة المنفذ وتعطل سير العمل، خاصة في ظل التعاون القائم مع الجانب السعودي.

وتشير المعلومات إلى أن الكتيبة متورطة في أعمال تنكيل وابتزاز واحتجاز تعسفي لعدد من المواطنين والتجار، من بينهم رجل أعمال تعرض للاختطاف ومصادرة أمواله تحت التهديد. وقُدرت المبالغ المنهوبة منه بنحو 158 ألف ريال سعودي، وأُجبر لاحقًا على توقيع التزامات مالية إضافية بقيمة 43 ألف ريال سعودي أثناء احتجازه في أحد سجون الكتيبة، حسب شهادته.

وطالب مواطنون محتجزون قيادة الدولة والحكومة والنائب العام بالتدخل الفوري لوقف ما وصف بـ"الانفلات المنظم" وفتح تحقيق شفاف في وقائع السطو والنهب وحجز الحريات. وتتزايد المطالبات الحقوقية بمحاسبة الكتيبة ووضع حد لتجاوزاتها التي تقوض سلطة القانون، في واحدة من أبرز مظاهر الفوضى الأمنية التي تهدد ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة في المناطق المحررة.