اختفاء الأسماك من أسواق العاصمة المؤقتة عدن.. استفحال المعاناة

 اختفاء الأسماك من أسواق العاصمة المؤقتة عدن.. استفحال المعاناة
مشاركة الخبر:

شهدت معظم أسواق العاصمة المؤقتة عدن، يوم الثلاثاء، انعدام الأسماك بشكل شبه تام، ما زاد من معاناة الأهالي الذين يعتمدون بشكل كبير في إعداد موائدهم اليومية عليها.

وأرجع عدد من بائعي الأسماك أسباب اختفاء الأسماك من الأسواق إلى اضطراب البحر وعدم تمكن الصيادين من الاصطياد نتيجة اشتداد الرياح وارتفاع الأمواج، فضلاً عن ارتفاع أسعار البنزين وعدم قدرة بعض الصيادين توفيره للقوارب والمراكب الكبيرة.

وأكدوا أن عمليات الاصطياد تخضع لعدد من العوامل في ظل ما تعيشه البلاد من أزمات، وأبرزها انهيار العملة وارتفاع أسعار المشتقات النفطية، التي فرضت أعباء على الصيادين، وأدت إلى رفعهم لأسعار الأسماك التي يتم اصطيادها، ما أدى لعجز الأهالي الذين يعيشون حالة عوز وفاقة في شراء السمك لأسرهم.

وأوضحوا أن عمليات الاصطياد في هذه الأشهر التي تشهد رياحًا عاصفة والتي تبدأ من شهر يوليو وتستمر حتى نهاية سبتمبر، فضلاً عن المنافسة في شراء كميات ما يتم اصطياده من قبل التجار الملتزمين بعقود بيع للخارج، أي معظم ما يتم اصطياده يذهب للتصدير، ويؤثر على المعروض محليًا، خاصة مع فارق السعر بين المصدر والذي يباع محليًا.

وكانت أسواق الأسماك المحلية في عدن قد شهدت مؤخرًا ارتفاعًا غير مسبوق بأسعار الأسماك لم تشهده المدينة الساحلية من قبل، حيث وصل سعر الكيلو من التونة "الثمد" 18 ألف ريال واقترب في بعض الأيام من 20 ألف ريال، فيما تجاوز سعر الكيلو من الديرك 36 ألف ريال، وهي أسعار يقف الأهالي عاجزين أمامها وهم الذين يعتمدون في طعامهم اليومي على سمك الثمد.

ومع استمرار تدهور العملة وغياب أي معالجات للأزمات المعيشية وارتفاع الأسعار والمشتقات النفطية وتوقف الخدمات الأساسية، يظل المواطن في عدن والمناطق المحررة يدفع ثمن ذلك من حياته وحياة أطفاله وأسرته.