بين تقارير مكتب الصناعة وشكاوي المواطنين.. فجوة الأسعار تفضح غياب الرقابة على اسواق تعز
رغم الانخفاض الحاد في أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني خلال الأيام الثلاثة الماضية، يشكو المواطنون في محافظة تعز من غياب أي أثر ملموس لهذا التحسن على أسعار السلع والخدمات، في ظل ما وصفوه بـ"الاكتفاء بالبيانات الإعلامية" من قبل مكتب الصناعة والتجارة دون تحرك فعلي على الأرض.
وسجل الريال اليمني تعافياً ملحوظاً أمام العملات الأجنبية، حيث تراجع سعر الريال السعودي من قرابة 800 ريال إلى 420 ريال، فيما هبط الدولار الأمريكي من 2770 ريال إلى 1554 ريال. غير أن المواطنين يؤكدون أن الأسعار لا تزال كما هي، دون أي انخفاض يوازي هذا التغير الكبير في سعر الصرف.
وقال مواطنون ا"المنتصف نت" إنهم لم يلحظوا أي فرق في أسعار المواد الأساسية، مثل الخبز، الذي لا يزال يباع بسعر 100 ريال لقرص الروتي، رغم أن السعر المنطقي بعد تحسن العملة يجب أن لا يتجاوز 50 ريالاً، معتبرين أن هذا مجرد مثال واحد يوضح غياب الرقابة الحقيقية على الأسواق.
ورغم إعلان مكتب الصناعة والتجارة في تعز عن تنفيذ حملات ميدانية لضبط المخالفين، يرى مراقبون أن أثر تلك الحملات لا يزال محدوداً، وأن غياب آلية فعالة لربط الأسعار بتغيرات سعر الصرف يفاقم من معاناة المواطنين، وسط دعوات لتدخل عاجل وجاد يضمن التزام التجار بتسعيرة منصفة تعكس الواقع الاقتصادي الجديد.
ويطالب المواطنون الجهات المعنية، وفي مقدمتها مكتب الصناعة والتجارة، بتجاوز البيانات الإعلامية واتخاذ خطوات حقيقية على الأرض لضبط الأسعار، وتفعيل الدور الرقابي بصورة عاجلة وشاملة تشمل مختلف مديريات المحافظة، بما يحقق توازناً بين السوق والتغيرات في اسعار الصرف حد تعبيرهم .