الحوثيون يغتالون التربوي طه الحكيمي أثناء سجوده في صلاة الفجر بمنطقة كلابة
في جريمة مروّعة تجسّد الانتهاكات المستمرة التي تمارسها ميليشيا الحوثي بحق المدنيين في مدينة تعز، أقدمت قناصة تابعة للمليشيا الإرهابية على اغتيال التربوي المعروف طه الحكيمي أثناء أدائه صلاة الفجر، في سطح منزله الكائن بمنطقة كلابة شرق المدينة، ما أدى إلى استشهاده على الفور برصاصة استقرت في رأسه وهو ساجد بين يدي الله.
ووفقاً لمصادر محلية وشهود عيان، فقد اعتاد الحكيمي أداء صلاته على سطح منزله المتواضع، بعد تضرر المسجد القريب من منزله جراء القصف المتكرر.
وأضاف أحد الجيران: "سمعنا صوت الرصاصة، ثم الصراخ... هرعنا إليه فوجدناه غارقًا في دمه، وكانت آثار السجود على جبينه".
الشهيد طه الحكيمي، البالغ من العمر 47 عامًا، يُعد من أبرز المعلمين في المنطقة، عُرف بتفانيه في أداء رسالته التعليمية خلال سنوات الحرب، وظل يُدرّس الأطفال دون مقابل في كثير من الأحيان، متحدياً الظروف القاسية والقنص والحصار.
وقالت إحدى قريباته باكية: "طه لم يكن يحمل سلاحًا، كان يحمل قلمًا... قتلوه وهو يصلي، قتلوه لأنه يعلّم ويربي جيلاً يعرف طريق النور".
منطقة كلابة، التي تنشط فيها قناصة ميليشيا الحوثي المتمركزة في التباب والمباني المرتفعة، تشهد استهدافًا شبه يومي للمدنيين، رغم اكتظاظها بالأهالي، وهو ما يضاعف من حجم المأساة الإنسانية في مدينة تعز المحاصَرة منذ سنوات.
ونعى مكتب التربية والتعليم في تعز الفقيد، واصفًا إياه بـ"شهيد الكلمة والقلم"، داعيًا المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل ووقف جرائم الحوثيين بحق الكوادر التعليمية والمدنيين العزّل.
وتعد هذه الجريمة جزءًا من سلسلة طويلة من الاستهدافات التي تطال المعلمين والأطباء والناشطين في تعز، في ظل صمت دولي مطبق وعجز المنظمات الإنسانية عن كبح جماح آلة القتل الحوثية.