مليشيات الحوثي تحوّل "جامع النور للنساء" إلى مخزن أسلحة وتمنع النساء من الصلاة في البيضاء

مليشيات الحوثي تحوّل "جامع النور للنساء" إلى مخزن أسلحة وتمنع النساء من الصلاة في البيضاء
مشاركة الخبر:

أقدمت ميليشيات الحوثي في محافظة البيضاء، مديرية رداع، على تحويل "جامع النور للنساء"، الواقع قرب منطقة الحُفرة، إلى مخزن للأسلحة والذخائر، في خطوة جديدة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي تمارسها الجماعة بحق دور العبادة والحريات الدينية في مناطق سيطرتها.

وأفادت مصادر محلية بأن عناصر حوثية مسلّحة اقتحمت الجامع المخصّص للنساء خلال الأسبوع الماضي، وقامت بإخراج المصاحف والمفروشات، وأبلغت القائمات على شؤون المسجد بأن "الصلاة لم تعد مسموحة فيه"، دون تقديم أي مبرر ديني أو قانوني لهذا الإجراء.

وأكدت المصادر أن الميليشيات بدأت بنقل صناديق تحتوي على أسلحة خفيفة وذخائر إلى داخل الجامع، مشيرة إلى أن السكان المحليين شاهدوا مركبات عسكرية تدخل وتخرج من المنطقة بشكل يومي، وسط حالة من التكتّم والتشديد الأمني.

وفي خطوة استفزازية، قامت الجماعة بتركيب شاشة داخل الجامع تُستخدم لبث خطب زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، ومحاضرات ذات طابع تعبوي، في محاولة لتحويل المسجد من مكان للعبادة إلى منبر دعائي يخدم أجنداتها الفكرية والسياسية.

وقال أحد الأهالي (رفض الكشف عن اسمه لدواعٍ أمنية): "ما حدث لجامع النور هو انتهاك صارخ للحرمة الدينية. لقد كانت نساء المنطقة يعتمدن عليه لأداء الصلوات وحلقات التعليم الشرعي، واليوم تحوّل إلى ثكنة عسكرية".

وتثير هذه الحادثة موجة استياء واسعة في أوساط الأهالي، الذين عبّروا عن خشيتهم من أن يتحوّل الجامع إلى هدف عسكري محتمل في حال حدوث أي مواجهات أو غارات جوية، ما يعرّض السكان المجاورين للخطر.

يُذكر أن ميليشيات الحوثي سبق أن قامت بتفجير، إغلاق، أو تحويل العديد من المساجد والمدارس في مناطق مختلفة إلى مقرات عسكرية أو مراكز تعبئة فكرية، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تحظر استخدام دور العبادة لأغراض عسكرية.