الاختطاف.. سلاح عصابة الحوثي لابتزاز القبائل وإسكات المعارضين
حذر مراقبون وناشطون حقوقيون من تصاعد جرائم الاختطاف التي تنفذها عصابة الحوثي ضد المواطنين والمعارضين لسياستها وانتهاكاتها، واستخدامها وسيلة للضغط والابتزاز السياسي والقبلي، في ظل صمت حكومي وتقاعس المجتمع الدولي.
وفي أحدث القضايا، كشفت مصادر قبلية عن تطورات جديدة في جريمة اختطاف ابنة الشيخ القتيل حميد منصور ردمان من أرحب، الذي قُتل برصاص القيادي الحوثي أبوعذر فليتة.
وأوضحت المصادر أن عصابة الحوثي لجأت إلى إعلان شكلي بتحرير المختطفة لتهدئة الغضب القبلي، فيما تم تسليمها سراً إلى القيادي في العصابة في أرحب المدعو نبيه أبو نشطان، حيث تخضع للإقامة الجبرية، مع منع أسرتها من زيارتها أو التواصل معها.
وبحسب المصادر، اشترطت العصابة على أبو نشطان إعادة الفتاة في حال رفضت أسرة القتيل التنازل عن دم ابنهم، في خطوة اعتبرتها القبائل "التفافاً على المطالب القبلية" وتكريساً لسياسة المراوغة.
وتحدثت المصادر عن تدخل مباشر من القيادي الحوثي المدعو أبو علي الحاكم لفرض التنازل، مع ترويج رواية أن القاتل ارتكب الجريمة "دفاعاً عن النفس".
ورغم عقد اجتماع ضم عدداً من مشايخ أرحب، بينهم القيادي الموالي للحوثيين فارس الحباري، فإن قبائل المنطقة لا تزال متمسكة بموقفها الرافض لأي شكل من أشكال التحكيم أو التنازل، معتبرة أن ما جرى انتهاك صارخ للأعراف والقيم القبلية.
وجاء ذلك بعد أن نصبت القبائل خيام اعتصام مفتوح أمام مبنى محافظة عمران، الثلاثاء الماضي، للمطالبة بإطلاق سراح الفتاة ورفض الابتزاز الحوثي.
ناقوس خطر
وفي سياق متصل، أدانت المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر محاولة اعتداء على طفلة في مدينة ذمار، السبت 9 أغسطس 2025م، في حادثة وثقتها كاميرات المراقبة وتم إحباطها بفضل تدخل شقيق الضحية.
ووصفت المؤسسة الحادثة بأنها "ناقوس خطر يهدد المجتمع اليمني"، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وتعقب عصابات الاتجار بالبشر التي تنشط في المدينة منذ عام 2011م.
كما أدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات اختطاف مليشيا الحوثي لطفلين من أبناء المعلم المعتقل محمد حسين علي ناجي في مديرية جهران بمحافظة ذمار، ومحاصرة منزله منذ الخميس الماضي.
وذكرت الشبكة أن عصابة الحوثي أجبرت المعتقل على تسجيل فيديو ينفي فيه حصار منزله، بينما يعاني أفراد أسرته أوضاعاً إنسانية وصحية بالغة السوء، وسط استمرار الطوق المسلح على المنزل.
مؤشرات تصعيد خطيرة
ويرى حقوقيون أن هذه الوقائع تكشف تصاعد سياسة الاختطاف الممنهج التي تمارسها العصابة، سواء لابتزاز القبائل أو لإسكات المعارضين لسياستها، ما يشكل انتهاكاً خطيراً للقوانين الدولية والأعراف القبلية، ويستدعي تحركاً عاجلاً لحماية النساء والأطفال ووقف الانتهاكات بحق المدنيين.