مليشيا الحوثي تُحول خطبة الجمعة إلى "نشرة أخبار"

 مليشيا الحوثي تُحول خطبة الجمعة إلى "نشرة أخبار"
مشاركة الخبر:

تسببت الخطابات السياسية التي تُلقيها مليشيا الحوثي الإرهابية، وكلاء إيران، خلال خطب الجمعة، في عزوف ملحوظ للمصلين عن حضور صلاة الجماعة في عدد من مساجد العاصمة المختطفة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها.

وقالت مصادر محلية للمنتصف نت في العاصمة المختطفة صنعاء إن مليشيا الحوثي قامت بتحويل خطب الجمعة في المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى "نشرات أخبار"، بدلاً من الخطبة التقليدية التي تتناول مواضيع دينية وتوجيهات إيمانية.

وأضافت المصادر أن مليشيا الحوثي تقوم كل جمعة بتعميم خطب سياسية على كل جامع، تحرض على التطرف والكراهية، وتروج لمشاريعها المذهبية والطائفية، ما أفقد الخطبة مضمونها الديني وقلل من إقبال المصلين.

وعبر مواطنون عن استيائهم من تحويل الشعيرة الدينية إلى بث للسموم والأحقاد، مؤكدين أن الكثير من المواطنين عزفوا عن الذهاب إلى الجوامع والمكوث في منازلهم.

وقال أحد المصلين للمنتصف نت: "نذهب إلى المسجد لنسمع كلام الله والموعظة الحسنة، لا لنستمع إلى نشرة أخبار أو خطابات تعبئة سياسية".

وأوضح أن عددًا كبيرًا من المواطنين قرروا عدم الذهاب إلى الجامع يوم الجمعة، إلا بعد أن ينهي الخطيب الحوثي الخطبة، وذلك بفعل التسيس والخواء الفكري والروحي لمقدمي الخطب.

وأضاف: "أصبح من المعتاد أن تتضمن الخطبة سردًا لما تسميه المليشيا الحوثية انتصارات ميدانية، أو استعراضًا لمواقف خصومها، في وقت يتوقع فيه الناس حديثًا دينيًا يلامس واقعهم الروحي والاجتماعي".

وأشار إلى أن مليشيا الحوثي حولت خطبة الجمعة إلى شحن طائفي وتحريض على القتال في الجبهات.

ولفت إلى أن المليشيا تعمدت اختيار خطباء طائفيين موالين لها، يحرضون بشكل مستمر ضد معارضيهم، مطلقين تهم العمالة والإرهاب والشتم بأسلوب غير لائق بمنبر الجمعة وقداسة الشعيرة.

ويرى مراقبون أن هذا التسييس للمنابر الدينية قد يكون له انعكاسات سلبية على علاقة الناس بالمسجد، باعتباره ملاذًا إيمانيًا وروحيًا لا يُفترض أن يُستغل لأغراض حزبية أو عسكرية.

يُذكر أن مليشيا الحوثي عمدت، منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء عام 2014، إلى فرض خطباء موالين لها على كثير من المساجد، وإخضاع مضمون خطب الجمعة لإشراف دقيق من الجهات التابعة لها.