المليشيات الحوثية تواصل سياسة القمع في صنعاء .. اعتقال عشرة مواطنين في حي الأصبحي بسبب صورة السفير أحمد علي عبدالله صالح

 المليشيات الحوثية تواصل سياسة القمع في صنعاء .. اعتقال عشرة مواطنين في حي الأصبحي بسبب صورة السفير أحمد علي عبدالله صالح
مشاركة الخبر:

تواصل ميليشيا الحوثي الانقلابية ممارساتها القمعية بحق المواطنين في العاصمة المختطفة صنعاء، حيث أقدمت، يوم الجمعة، على اعتقال عشرة مواطنين من حي الأصبحي جنوبي العاصمة، بذريعة وجود صورة للسفير أحمد علي عبدالله صالح معلّقة في مجلس مقيل شعبي.

وأكدت مصادر محلية أن عناصر مسلحة تابعة للحوثيين داهمت أحد المنازل في الحي أثناء انعقاد مقيل اجتماعي، لتكتشف صورة قديمة للسفير أحمد علي عبدالله صالح، نجل الرئيس السابق، معلّقة على جدار المجلس، فبادرت باعتقال جميع الحاضرين وعددهم عشرة أشخاص، واقتيادهم إلى جهة مجهولة.

وأضافت المصادر أن الحملة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ وسّعت الميليشيات عمليات المداهمة لتطال مواطنين آخرين، بحجة وجود مقاطع فيديو بحوزتهم توثق حفل زفاف صخر علي عبدالله صالح، شقيق السفير أحمد علي، معتبرة أن تداول أو الاحتفاظ بمثل هذه المقاطع "جريمة تهدد أمنها"، في دلالة واضحة على حجم الهوس والذعر الذي يسيطر على الجماعة من أي مظاهر مرتبطة بأسرة الرئيس السابق.

وتأتي هذه الانتهاكات في إطار سياسة الترهيب التي تمارسها المليشيات ضد سكان العاصمة، حيث تفرض رقابة صارمة على الأنشطة الاجتماعية، وحتى على مقتنيات المواطنين الشخصية من صور وفيديوهات، بهدف تكريس هيمنتها المطلقة وإرهاب المجتمع لمنع أي تعبير عن الولاء لخصومها السياسيين.

من جهتهم، عبّر ناشطون حقوقيون عن إدانتهم لهذه الممارسات، مؤكدين أن ما تقوم به الميليشيات يندرج ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات لحقوق وحريات المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ودعوا المنظمات الدولية إلى التحرك الجاد للضغط على الحوثيين للإفراج الفوري عن المعتقلين ووقف سياسة التنكيل التي تستهدف المدنيين العزل.

ويعاني أهالي صنعاء منذ سنوات من تضييق غير مسبوق على حرياتهم، حيث أصبحت أبسط تفاصيل حياتهم اليومية تحت تهديد المداهمات والاعتقالات التعسفية، في ظل غياب أي أفق سياسي يضع حدًا لجرائم الميليشيات التي حولت العاصمة التاريخية إلى سجن كبير يخضع لسطوتها.