لا غرابة في ثقافة الحوثيين الإيرانية .. تزوير أكاديمي خطير في مجال الصحة يهدد حياة اليمنيين
كشفت مصادر صحية في مناطق سيطرة عصابة الحوثي الإيرانية عن معلومات موثقة تفيد بارتكاب جرائم تزوير في شهادات جامعية لقيادات وعناصر حوثية غير متعلمة، بهدف تثبيتها في وظائف حكومية، بينها وظائف في المجال الصحي.
وأفادت المصادر بأن هذه الجرائم تمثل تهديدًا مباشرًا لسكان مناطق السيطرة الحوثية من المرضى، حيث يتم منح شهادات أكاديمية مزورة لعناصر غير مؤهلة لتولي وظائف حيوية في القطاع الصحي.
وأوضحت المصادر أن وزارة الصحة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليًا، عبر القيادي الحوثي الذي شغل منصب وزير الصحة السابق، طه المتوكل، أصدرت قرارات بمنح عناصر العصابة الذين تم تعيينهم مدراء عموم في الوزارة شهادات ماجستير في الإدارة الصحية.
وحسب المعلومات، فإن معظم من تم تعيينهم في مناصب بالوزارة من عناصر الحوثي لم يكونوا يحملون حتى شهادة الثانوية العامة، وتم إصدار شهادات مزورة لهم بتواريخ متناقضة ووثائق صادرة من خارج البلاد بلا معادلة أو توثيق، بهدف تلميع صورتهم أمام الرأي العام وضمان حصولهم على المكافآت المالية دون وجه حق.
مثال صارخ على الجريمة
ذكرت المصادر أن الموظفة الحوثية زينب محمد قاسم البدوي، التي تعمل مرشدة صحية في وحدة صغيرة بمديرية مذيخرة، محافظة إب، حصلت على شهادة بكالوريوس من السودان مزورة، تخرجت فيها عام 2009، لكن صدرت الشهادة عام 2014، وختمت رسميًا عام 2017. هذا التباين في التواريخ كشف تزويرًا واضحًا، حيث بقيت الشهادة معلقة لثماني سنوات في مكان مجهول.
وتوضح المصادر أن زينب حصلت على شهادة الثانوية عام 2000، لكنها مطبوعة عام 2007، مع عدم توافق التواريخ الميلادية والهجرية في الشهادة، ما يعكس نظامًا تعسفيًا خاصًا بعصابة الحوثي. ووفقًا للمصادر، فقد جمعت زينب بين ثلاث شهادات (ثانوية، قبالة، وصيدلة) من 2000 إلى 2003، ثم أضيفت شهادة بكالوريوس من الخرطوم، بينما كانت تعمل مرشدة صحية، في خرق كامل للقواعد الأكاديمية.
مجلس الاختصاصات الطبية
ولم يطلب مجلس الاختصاصات الطبية الخاضع للحوثيين، الذي ترأسه الحوثية أثمار حسبن المنتحلة صفة دكتورة، أي معادلة للشهادات أو صور أصلية أو توثيق، أو حتى جواز سفر يثبت سفر زينب إلى السودان، ما سمح لها بالحصول على ماجستير سريعًا، وأصبح بموجبه منصبها مدير عام، دون دراسة فعلية أو كفاءة حقيقية.
جامعة الخرطوم
وبالرجوع إلى شروط جامعة الخرطوم، فإن القبول يتطلب معدلات عالية ومعايير دقيقة، مما يؤكد أن معظم الشهادات الممنوحة لليمنيين مزورة، وتتم عبر شبكة سرية بعيدًا عن الأنظمة الرسمية.
وتؤكد المصادر أن هذه ليست مجرد فضائح أكاديمية، بل جرائم خطيرة تهدد حياة المواطنين، وتعد انتهاكًا صارخًا للوظائف الحكومية وممارسة المهن دون مؤهلات حقيقية.
وأخيرًا، ترى المصادر أن كل شيء مباح في مناطق الحوثي، بما في ذلك تزوير الشهادات وانتحال صفة مختص، لضمان استمرار عناصر العصابة في السيطرة والتنكيل بحياة اليمنيين، خدمة لإيران التي تدعمهم بكل الوسائل. وتشير المصادر إلى أن سباق الحصول على الشهادات المزورة لا يقتصر على الحوثيين، بل يشمل أيضًا عناصر حزب الإصلاح، شركاء تدمير اليمن.