بعد الميناء .. خلافات السيطرة توقف إصدار الجوازات بعدن

 بعد الميناء .. خلافات السيطرة توقف إصدار الجوازات بعدن
مشاركة الخبر:

توقفت خدمة إصدار الجوازات من مقر مصلحة الهجرة والجوازات والسجل المدني في مديرية خور مكسر بالعاصمة المؤقتة عدن، منذ ثلاثة أيام، بسبب خلافات على الجهة المخولة بحراسة المصلحة.

وأكدت مصادر عاملة في المصلحة أن العمل متوقف تمامًا نتيجة خلافات حول الجهة التي تملك الحق في تعيين الحراسة الأمنية للمبنى. وأوضحت أن هناك توجهًا لتغيير الطاقم الحالي، إلا أن الحراسة رفضت المغادرة، ما دفع السلطات إلى إصدار توجيهات بوقف العمل حتى استكمال عملية الاستبدال بشكل رسمي.

ووفقًا للمصادر، فإن القرار جاء بتوجيهات من مدير أمن عدن ومحافظ المحافظة، لتفادي أي توترات أو احتكاكات داخل المصلحة، على أن يُستأنف العمل عقب ضبط الترتيبات الأمنية.

وأثار استمرار توقف العمل استياءً واسعًا بين المواطنين الذين توافدوا لإنجاز معاملاتهم دون جدوى، مطالبين بسرعة حل الإشكال وإعادة فتح المقر لتجنب مزيد من التعطيل في معاملات السفر والتنقل.

وبحسب المصادر، فإن الجهة الجديدة التي فرضت نفسها تحت اسم "كتيبة حزم أربعة" غير تابعة لأمن عدن، فيما نفت جهات مثل الحزام الأمني وقوات الطوارئ أي علاقة لها بهذه الكتيبة.

وتأتي أزمة مصلحة الجوازات عقب أزمة مماثلة في ميناء الحاويات بعدن، إثر ضبط شحنة أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى مليشيا الحوثي، حيث حاولت عدة جهات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي فرض نفسها للتحقيق وتحريز المضبوطات، ما كاد أن يشعل مواجهة بين تلك التشكيلات، قبل أن يُحسم الخلاف بتوجيهات من النائب العام الذي أكد أن أمن المنافذ هو الجهة المخولة بالتحقيق وتحريز المضبوطات بالتنسيق مع النيابة العامة.

ويرى مراقبون أن تكرار هذه الأزمات الأمنية في عدن والمناطق المحررة يعكس حجم تضارب الصلاحيات بين الفصائل المتعددة التي نشأت بعد تحرير المدينة من مليشيا الحوثي الإرهابية عام 2015، مستغلة ضعف الأجهزة الأمنية الرسمية التابعة لوزارة الداخلية.

ويضيف المراقبون أن افتعال مثل هذه الأزمات قد يأتي في إطار محاولات بعض الجهات والمكونات عرقلة جهود الحكومة والبنك المركزي في ضبط الأوضاع المالية والاقتصادية، والكشف عن الجهات المتورطة في الفساد، خصوصًا في ظل التنسيق والإشراف المباشر من قبل الخزانة الأمريكية التي تلوّح بورقة العقوبات ضد الأطراف المعرقلة.