في اليوم الدولي لضحايا العنف الديني: حقوقيون يجددون الدعوة لإدانة انتهاكات عصابة الحوثي وملاحقة قياداتها دولياً

في اليوم الدولي لضحايا العنف الديني:  حقوقيون يجددون الدعوة لإدانة انتهاكات عصابة الحوثي وملاحقة قياداتها دولياً
مشاركة الخبر:

جددت منظمات حقوقية ويمنية مطالبتها المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بإدانة الانتهاكات التي ترتكبها عصابة الحوثي بحق الأقليات الدينية ورجال الدين ودور العبادة في اليمن، ومحاسبة قياداتها وعلى رأسهم عبدالملك الحوثي، باعتباره مسؤولاً مباشراً عن جرائم ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

جاء ذلك تزامناً مع إحياء اليوم الدولي لضحايا العنف القائم على أساس الدين أو المعتقد، الذي يوافق 22 أغسطس من كل عام، حيث أكدت تقارير حقوقية أن عصابة الحوثي حوّلت مناطق سيطرتها إلى "سجن مفتوح" للأقليات الدينية، من خلال الاعتقالات التعسفية، ومصادرة الممتلكات، والتهجير القسري، وإصدار أحكام بالإعدام في محاكمات صورية.

وأشار التقارير إلى أن الطائفة البهائية كانت من أبرز المستهدفين، إذ شنت العصابة في يونيو/حزيران 2023 حملة مداهمة لاجتماع سلمي في العاصمة المختطفة صنعاء واختطفت 17 شخصاً بينهم نساء، فضلاً عن استمرار احتجاز المواطن اليهودي "ليبي مرحبي" ومصادرة ممتلكات البهائيين، وسط حملات تحريض إعلامية ودينية ممنهجة.

كما وثقت التقارير الحقوقية مئات الانتهاكات ضد أئمة وخطباء المساجد ومدرسي القرآن الكريم في 14 محافظة وأكثر من 200 مديرية، شملت القتل والاختطاف والتعذيب والاستيلاء على الأوقاف وتحويل المساجد إلى ثكنات عسكرية.

وبحسب مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) فقد ارتكبت عصابة منذ 2014 وحتى أغسطس 2025 ما مجموعه 4,620 انتهاكاً ضد رجال الدين ودور العبادة، بينها مقتل 311 إماماً وخطيباً ومصلياً، و652 حالة اختطاف، وتحويل 491 مسجداً إلى ثكنات عسكرية و114 مسجداً إلى غرف عمليات، إضافة إلى مصادرة مئات المكتبات والمساكن والمرافق الوقفية.

وأكدت المنظمات الحقوقية أن هذه الجرائم الممنهجة تمثل حرباً مفتوحة على حرية المعتقد والهوية الدينية للمجتمع اليمني، ومحاولة لفرض مشروع طائفي دخيل بدعم إيراني.

ودعت إلى تحرك دولي عاجل لضمان حماية ما تبقى من الأقليات الدينية، وتمكين اليمنيين من ممارسة معتقداتهم بحرية وأمان.