يواجه خطر الترحيل : تطورات ماساوية في قضية شاب يمني في امريكا
كشفت مصادر حقوقية عن تطورات مأساوية في قضية الشاب اليمني وليد ابن أبو غانم، الذي أنهى مدة سجنه بعد أن قضى أكثر من سنتين خلف القضبان، إلا أنه لم يطلق سراحه كما كان متوقعًا، بل جرى تحويله مباشرة إلى حجز سلطات الهجرة الأمريكية (ICE) تمهيدًا للترحيل .
وبحسب المستندات الرسمية، التي تداولها ناشطون في وسايل التواصل الاجتماغي فقد وُجهت لوليد تهمة (عدم التبليغ عن جريمة)، وهي تهمة لا تتعلق بأي عنف أو جريمة جسيمة، وإنما تنص فقط على عدم الإبلاغ، وعوقب بموجبها بالسجن ثلاث سنوات كحد أقصى وقد قضى فعليًا 27 شهرًا ويومين، أي ما يعادل المدة القانونية للعقوبة.
المصادر أوضحت أن وليد، الذي عُيّن له محامٍ من المحكمة، وقّع على أوراق لم تُترجم له بشكل صحيح ولم يُمثل قانونيًا بالشكل المطلوب، ما جعله ضحية لإجراءات وصفها مراقبون بالمعيبة. وكانت أسرته – الأم والأخت وأطفال صغار من ذوي الاحتياجات الخاصة – قد حضرت لاستقباله يوم انتهاء محكوميته، لكنها فوجئت بترحيله إلى باص نقل من ولاية بنسلفانيا، حيث يخضع الآن لاحتجاز الهجرة.
وبحسب المصادر فالقضية لا تقتصر على وليد وحده، إذ ما زال والده وشقيقه الآخر "أدهم" قيد المحاكمة، ويواجهان خطر صدور أحكام قد تصل إلى السجن المؤبد، في قضية يصفها مقربون بأنها "ملفقة" تقف وراءها أطراف مرتبطة بمنظمات ضغط وعناصر خارجية.
حقوقيون حذروا من أن استمرار حجز وليد دون تمثيل قانوني متخصص في قضايا الهجرة قد يؤدي إلى ترحيله قسرًا، داعين إلى توفير محامٍ مختص على وجه السرعة، وإلى تحرك مجتمعي وحقوقي للوقوف إلى جانب الأسرة التي تواجه واحدة من أعقد القضايا القانونية والإنسانية في المهجر.