من طرق الحوثيين في إفقار اليمنيين .. جمرك ذمار نموذجًا

 من طرق الحوثيين في إفقار اليمنيين .. جمرك ذمار نموذجًا
مشاركة الخبر:

تواصل عصابة الحوثي الإيرانية ابتكار طرق عدة لإفقار اليمنيين في مناطق سيطرتها، تارة بالجبايات والاتاوات، وأخرى بفرض ضرائب على حركة البضائع والسلع بين المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وفي هذا الصدد، أشار الخبير الاقتصادي علي التويتي إلى عبث الحوثيين ومواصلة إفقار المواطنين في مناطق سيطرتهم، مضربًا مثالًا على ذلك بفرضها جمارك على السلع القادمة من العاصمة المؤقتة عدن إلى مديريات إب، لافتًا إلى أن وكلاء إيران يجبرون التجار على إرسال بضائعهم إلى ذمار كي يتم جمركتها قبل وصولها إلى مديريات إب.

ووصف التويتي في منشوره على "فيسبوك" تلك الخطوة الحوثية بأنها قمة الأمثلة الصارخة للأساليب والطرق التي تتبعها في إفقار اليمنيين لصالح ثراء عناصرها الإرهابية.

وأوضح التويتي أن القاطرات التي تنقل البضائع عبر طريق الضالع – دمت تضطر للتوجه إلى ذمار للخضوع لتعسف العصابة الإيرانية وإجراءاتها المتمثلة بالجمارك التي تفرضها على تلك البضائع، ثم العودة إلى مديريات مثل النادرة والسدة والرضائي وبعدان، وهو ما يضاعف التكاليف بشكل هائل.

وأشار إلى أن المسافة الطبيعية من عدن إلى النادرة أو السدة تبلغ 225 كيلومترًا، لكن إضافة الرحلة القسرية إلى ذمار والعودة يضيف أكثر من 130 كيلومترًا إضافيًا، أي استهلاك نحو 0.6 لتر ديزل لكل كيلومتر (60 لترًا لكل 100 كم)، فضلًا عن إهدار 4 إلى 5 ساعات وربما أكثر إذا منعت الشاحنات من دخول ذمار نهارًا. كل تلك الإجراءات التعسفية تزيد من قيمة تكلفة النقل التي تضاف إلى سعر السلع والبضائع ويتكبدها المواطن المستهلك.

وأضاف أن هذه الإجراءات العبثية تؤدي إلى إهلاك الطرق والمعدات، وزيادة الزحام، وارتفاع أسعار السلع بشكل مباشر، وهو ما يتحمله المستهلك وحده.

وتمر رحلة البضائع والسلع، وحتى المنتجات المحلية، برحلات طويلة بين المدن والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يتخللها فرض جمارك متعددة وجبايات في نقاط التفتيش التابعة لهم، إلى جانب حرب الحجوزات للبضائع في مداخل المدن، والتي تمارسها قيادات وتجار العصابة ضد نظرائهم من التجار اليمنيين بهدف إفساد وتلف تلك البضائع والمنتجات، لتستحوذ عليها بأرخص الأسعار.

وحسب الخبير التويتي، فإن تلك التعسفات ليست سوى نقطة من بحر سوء الإدارة الذي دمّر الاقتصاد وحمّل المواطن اليمني فاتورة كل قرار عبثي تتخذه سلطة الأمر الواقع.