عصابة الحوثي تعرض التراث التاريخي لليمن لخطر القصف
قالت مصادر مهتمة بالتراث اليمني إن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة المختطفة صنعاء يوم الأربعاء أصابت مبنى المتحف الوطني الكائن في دار السعادة التاريخي بحي التحرير، ما ألحق أضرارًا جسيمة بالمبنى وعرض آلاف القطع الأثرية النادرة للخطر.
وأوضحت المصادر أن المتحف، الذي افتتح منتصف القرن العشرين، يعد من أبرز رموز الهوية الوطنية اليمنية، ويحتوي على مقتنيات تمثل جزءًا من التراث الإنساني المشترك.
ويضم المتحف الوطني آلاف القطع التي توثق حضارات اليمن القديمة وتاريخه الممتد، بما في ذلك تماثيل ونقوش ومخطوطات نادرة، وسط مخاوف من أن تؤدي الأضرار إلى فقدان أو تدمير أجزاء من هذا الإرث الثقافي الفريد.
وأشارت المصادر إلى أن إحدى الغارات استهدفت مبنى التوجيه المعنوي المجاور للمتحف الوطني، ما زاد من حدة المخاطر على هذا المعلم التاريخي.
ياتي ذلك فبما تشهد مناطق سيطرة عصابة الحوثي استياءً عارمًا بسبب تعمد العصابة استخدام المنشآت المدنية والمواقع التاريخية في صنعاء ومناطق أخرى كمقرات عسكرية ومخازن للأسلحة، وهو ما يعرضها لخطر الاستهداف والقصف.
وقد حذرت منظمات دولية مرارًا من أن هذا السلوك يهدد التراث التاريخي لليمن، بما يحويه من معالم وآثار تعكس حضارات ضاربة في القدم، ويعرضه لخسائر لا تعوض.