مسلحون يعتدون على منزل أحد الجرحى ويختطفون آخر في تعز
أفاد ناشطون وحقوقيون في مدينة تعز أن مسلحين تابعين للواء 170 دفاع جوي، التابع لمحور تعز العسكري، أقدموا على الاعتداء على منزل الجريح في صفوف القوات الحكومية بتعز معتز الأعرج، وتحطيم أبوابه ونوافذه، وترويع أفراد أسرته بألفاظ نابية وتهديدات، على خلفية انتقاداته لممارسات وُصفت بـ"البلطجة" ضد المواطنين.
وذكروا أن المسلحين لم يكتفوا بالهجوم على منزل الأعرج، الذي يتلقى العلاج في الخارج، بل قاموا أيضاً باختطاف الجريح رأفت صادق الشميري، والاعتداء عليه بالضرب قبل اقتياده إلى جهة مجهولة.
وأوضحت المصادر أن العصابة المسلحة استخدمت طقماً عسكرياً مدججاً بالسلاح والأفراد أثناء تنفيذ الاعتداء، مشيرةً إلى أن الحادثة جاءت على خلفية انتقاد الجريحين لسلوك العصابة واعتداءاتها على المواطنين في تعز، والتي كان آخرها الاعتداء على أسرة طبيبة وإطلاق الرصاص المباشر على سيارتها وإعطابها.
وطالب الناشطون الجهات العسكرية والأمنية في تعز بوضع حد لمثل هذه الممارسات، ومحاسبة القيادات المتورطة في حماية المسلحين، مؤكدين أن استمرار حالة الانفلات يقوّض ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية ويضاعف معاناتهم في ظل الحرب.
وشهدت مدينة تعز خلال السنوات الماضية سلسلة واسعة من الانتهاكات التي ارتكبها مسلحون منتمون إلى ألوية ووحدات عسكرية خاضعة لمحور تعز.
وتنوعت هذه الانتهاكات بين عمليات اغتيال واعتداءات مسلحة على مدنيين، واقتحام منازل، واختطاف نشطاء وصحفيين، إضافة إلى التقطع لسيارات المواطنين وإطلاق النار المباشر على الممتلكات الخاصة.
ورغم المطالبات المتكررة من الأهالي والناشطين بضرورة ضبط هذه الجماعات، ظل العديد من المسلحين يتمتعون بحصانة فعلية بفعل ارتباطهم بقيادات عسكرية ونفوذ داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية، ما ساهم في ترسيخ ظاهرة "البلطجة" واستمرار حالة الانفلات.
ويؤكد مراقبون أن هذه التجاوزات عمّقت معاناة السكان في مدينة تعز المحاصرة، وفاقمت من فقدان الثقة بالمؤسسات الرسمية، في وقت كان يُفترض أن تنصرف هذه الوحدات إلى جبهات القتال ضد الحوثيين بدلاً من تحويل سلاحها إلى الداخل.