رفضوا صرف وديعتها المالية لدى أحد البنوك.. إعلامية تتهم الحوثيين بالمتاجرة بقضية غزة على حساب حياة أمها .. جريمة حية
اتهمت الإعلامية والناشطة اليمنية "روسيا أحمد صالح الجبلي" عصابة الحوثي الإيرانية بالمتاجرة بقضية غزة على حساب معاناة اليمنيين، بعد رفضهم صرف وديعة مالية لها في أحد البنوك الخاضعة لسيطرتهم لدفع تكاليف عملية جراحية طارئة لأمها.
وقالت روسيا الجبلي في منشورات على "فيسبوك" الخميس، إن من يعيشون في مناطق الحوثيين يواجهون واقعًا مؤلمًا، وأن الحياة لم تعد كما عرفوها أيام الدولة والنظام.
وطالبت القائمين على بنك التسليف التعاوني الزراعي "كاك بنك"، الواقع تحت سيطرة العصابة الإيرانية، بصرف ودائعها المالية وعدم التشدق بالادعاءات الفارغة بأنهم في وضع داعم لغزة، وعدم صرف الأموال، مشيرة إلى حالة أمها الصحية التي تستدعي تدخلًا جراحيًا عاجلًا.
وأضافت أن الحوثيين لا يعنيهم حياة اليمنيين ومعاناتهم بقدر ما تعنيهم مصالحهم المبنية على المتاجرة بقضايا الأمة ومعاناة الناس، وهو ما يفضح زيفهم وكذبهم، ويظهر تغليبهم مصالحهم على حساب المواطنين البسطاء.
وأوضحت أن عصابة الحوثي فرضت قيودًا على الودائع المالية للمواطنين في البنوك التي سيطرت عليها، حتى لو كانت مبالغ صغيرة، ولا تسمح بصرفها حتى إذا كان الموضوع يتعلق بحياة أو موت، مشيرة إلى وجود عدد من أصحاب الودائع الذين يواظبون يوميًا على التوجه إلى البنوك للحصول على أموالهم دون جدوى.
وأوضحت: "تخيل أن تكون في موقف حياة أو موت، مريض يحتاج إلى عملية عاجلة، وأنت تملك المال الكافي لها، لكنه محجوز في البنك لسنوات طويلة، خلف شاشة حاسوب وقرار غير مرن".
وتابعت: "تذهب وأنت مرهق من التفكير، تشرح حالتك وتقدم كل الإثباتات بأن والدتك بحاجة لعملية، لكن الجواب واحد: لا يمكنك سحب أكثر من خمسين ألفًا في الشهر، وكأنك تطلب قرضًا، وليس حقك".
وأشارت إلى أن قيود الحوثيين على البنوك حولت الناس من أصحاب مال إلى متسولين أمام نوافذ المصارف، وأصبح من المعتاد رؤية طوابير من كبار السن والنساء ومن أصحاب الحاجات ينتظرون ساعات وربما أيامًا لسحب مبلغ لا يكفي حتى لشراء الدواء.
وأكدت غياب الحس الإنساني والعدالة لدى العصابة الإرهابية، حيث أصبحت الكرامة الإنسانية لديهم مقايضة بموافقة مصرفية، متسائلة: "أي فئة من البشر هؤلاء الذين لا يسمحون للمواطن أن يلمس ما هو له؟".
وأعلنت أنها لن تخاف أحدًا بعد اليوم، رغم خوف والدها عليها من بطش العصابة، التي لا ترى مصلحة سوى كل فاس في صفوفها، مشيرة إلى أنهم لا يهمهم سوى مصالحهم، بينما حياة اليمني رخيصة لديهم، ويتاجرون بقضايا شعوب أخرى، بما فيها قضية فلسطين.