يتاجرون بالدين لتدمير الأوطان وقتل الأبرياء.. الإخوان.. قطعان الخيانة
شكّلت ردود قيادات حركة حماس الإخوانية الموالية لإيران في قطاع غزة بفلسطين المحتلة، المتناقضة بشأن خطة ترامب، نافذة واسعة أمام النشطاء العرب على مواقع التواصل ليكشفوا من خلالها حقيقة الإخوان الإرهابيين، وكيف ينظرون إلى أعضائهم.
محاولة التنصّل عن المسؤولية
نشر حساب قناة «العربية» على «إكس» تناقض القيادي في حركة حماس الذي وصفته بالإخواني معتز المسلوخي، قائلة: "كان يرى قبول خطة ترامب خيانة عظمى لكن بعد موافقة حماس اعتبرها ضربة معلم".
وحسب المتفاعلين العرب على مواقع التواصل، فإن وصف قناة «العربية» للمسلوخي بالإخواني نابع من قناعة الجميع أن عناصر الإخوان يمتازون بتقلب مواقفهم وفقاً للمصالح وتوجيهات المرشد، باعتبارهم قطعاناً ليس لهم آراءٌ حرة وقناعات ذاتية، أو لا يحكمون عقولهم.
ومن الغريب أن المسلوخي نشر رداً يبرّر فيه منشوره الذي تناولته «العربية» على حسابها في «إكس»، قائلاً إن حماس أرادت بردها على خطة ترامب التنصّل عن مسؤوليتها التي يحملونها بشأن ما حدث في غزة، ورمي الكرة في ملعب ترامب ونتنياهو، وأن ردّ حماس هو طريق النصر المطلق.
تبريره هذا يعد مصيبة بحد ذاته، وفقاً لعدد من المتفاعلين العرب على مواقع التواصل، فهو يؤكّد أن حماس تشعر بأنها تتحمّل المسؤولية عن الكارثة التي حلت بغزة والتي أودت بحياة أكثر من 100 ألف قتيل وعشرات الآلاف مصابين ومشرّدين، إلى جانب التسبّب بتدمير شامل لكل مظاهر الحياة في القطاع.
وكما هو معتاد من الجماعات الإرهابية المتصلة بإيران، فقد اعتبر الرجل ردّ حماس انتصاراً مطلقاً، رغم أنه مبنٍ على هزيمة ملطّخة بدماء آلاف الأبرياء وتدمير غير مسبوق. ذلك الترويج بأنه نصر يشبه ما أعلنته بقايا قيادات حزب الله الإيراني في لبنان عقب مقتل معظم قياداته البارزين بمن فيهم أمينه العام حسن نصر الله، وتدمير شبه كامل لترسانة الحزب، وتوقيعه اتفاقية استسلام تنص على تسليم ما تبقّى من سلاح الحزب للحكومة اللبنانية والانسحاب إلى ما وراء الليطاني؛ اعتبر ذلك لدى بقايا عناصره وقيادته الجديدة وأذرع إيران انتصاراً، ما يؤكد حالة الزيف والضلال والكذب التي تعيشها تلك الجماعات.
القناعات بالكذب
ومن خلال متابعة الأحداث التي مرت بها المنطقة ومنها اليمن على وقع موجات الإخوان التي حملت شعار "الربيع العربي"، وما أفرزته تلك الفوضى من تدمير لعدد من الدول تحت وابل ادعاءات كاذبة روجت لها جماعة الإخوان وأذرع إيران، بزعم تشكيل حكومات وأنظمة تؤمن حياة كريمة للشعوب — لكن ما حدث لاحقاً هو جلب الجحيم للشعوب التي طالها ما سُمّي بالربيع العربي كما وصفه الرئيس الشهيد علي عبدالله صالح، رئيس اليمن الأسبق.
وبالعودة إلى الوراء قليلاً نجد أن جماعة الإخوان، سواء في مصر أو اليمن، نفت في بداية احتجاجات الشباب مشاركتها فيها؛ فقبل أن تحصل على التمويل والتوجيهات من المرشد ودول الدعم لها، ركبت الموجة وطردت شباب الاحتجاجات الذين رفعوا مطالب محقة، بينما تمّت تلبيتها من قبل حكومات الدول التي اجتاحها دمار الإخوان وأذرع إيران.
ففي العاصمة اليمنية صنعاء قامت عناصر حزب الإصلاح بعد مرور ثلاثة أشهر على احتجاجات الشباب بالاستيلاء على منصات الاحتجاج وطردت الشباب المحتجين واستبدلتهم بعناصرها، وأدخلت الحوثيين أمام عدسات كاميرات القنوات العالمية إلى صنعاء وعدد من المدن.
وعقب تمكين الحوثيين والدفع بهم كي يكونوا أحد مكونات الحوار الوطني الرئيسية رغم تصنيفهم حينها متمرّدين، وإدخال عصابة الحوثي إلى العاصمة في 2014، ادعت جماعة الإخوان التي كانت تسيطر على مفاصل الدولة تحت عباءة الرئيس هادي أن حزب المؤتمر وزعيمه الصالح الذي سلَّم السلطة سلمياً أحَقّن دماء اليمنيين وحافظ على الجمهورية والوحدة والثورة، وأن من سلّموا صنعاء وبقية المدن هم من سلموا الحوثيين ــ في مغالطة فاضحة للواقع الموثّق بجميع الأدلة.
واليوم يكرّرون مواقفهم المتبدّلة والهروب من تحمّل المسؤولية عمّا يجري في تعز؛ فبعد انكشاف أمرهم وفضحهم على الملأ، ووقوفهم أمام مواجهة الشعب بعد ارتكابهم جريمة اغتيال أفتهان المشهري التي فتحت باب الحساب على جرائم القتل والفساد التي مارسها جيش الإخوان في تعز، تحاول الأخيرة الهروب والادعاء أن من ارتكب تلك الجرائم والممارسات الموثّقة بمحاضر النيابة والظاهر أمام القضاء — والمتهمون معروفون للجميع — أنهم يحاولون إلصاق التهمة بطرف ثالث في تلميح مخزٍ إلى القوات في الساحل الغربي.. إنها طرق وعقدة الإخوان الشيطانية.
موقف يتحوّل إلى مسخرة
وبالعودة إلى مواقف قيادات حماس الإخوانية من خطة ترامب، تداول نشطاء عرب على مواقع التواصل ما نشره القيادي حذيفة عبدالله عزام، نجل مرسّس الإخوان وتنظيم القاعدة الإرهابي، على «إكس» حيث قال: "21 بنداً ترامبياً استسلامياً، وأنه جهاد نصر أو شهادة"، في إشارة لرفض الخطة.
القيادي عزام بعد ردّ حماس بدل قوله كعادته الإخوانية، وقال في منشور آخر: "قَلَت حماس الكرة في ملعب نتنياهو وترامب، باحترافية والله غالبٌ على أمره." في تناقض وتبدّل بالمواقف بشكل فاضح ينمّ عن فقدان للرأي والقناعة لدى عناصر تلك الجماعة التي تشكّل قطيعاً ينقاد من قبل المرشد أو تركيا وقطر.
كما تداول النشطاء العرب موقفاً متقلباً لقيادي إخواني آخر يدعى سعيد زياد نشره على حسابه في «إكس» قال فيه: "يقدّمون للمقاومة عرضاً أسوأ من أوسلو حتى، ثم يردّون منها بقبوله، حمقى هؤلاء أم ماذا؟"
الإخواني عاد ونشر عقب قبول حماس خطة ترامب، قائلاً: "مقاتلوك يا غزة أعظم المقاتلين، ومفاوضيك يا غزة خير من مفاوض على مرّ التاريخ."
تلك المواقف المتبدّلة لقادة الإخوان شكلت مادة للسخرية الواسعة من قبل النشطاء العرب على مواقع التواصل، حيث تمّ وصفهم بما يمتازون به فعلاً.
أوصاف ساخرة.. لكنها حقيقة
وفي هذا الإطار سنورد بعض التفاعلات لنشطاء عرب لما نشره حساب «العربية» عن الإخواني المسلوخي، أو ما تم تناوله على مواقع التواصل من تبدّل في مواقف الإخوان بمجرد توجيه.. فهذه عيّنة من التفاعلات:
ـ "أهل الحق لا يتناقضون، لكن هؤلاء ليسوا أهل حق، لذلك ترى ضريفة عزام حوّل وصف الاتفاق من (الاستسلام الترامبي) إلى (والله غالبٌ على أمره)."
ـ "هكذا حال من عبد التراب وألّه نفسه وكظيته من دون الله.. عليها يوالي ويعادي.. لا على الدين."
ـ "كل إخواني مسلوخي.. لأنهم ينسلخون من مبادئهم وقيمهم بين عشية وضحاها.."
ـ "كل مؤيدي حركة 7 أكتوبر وداعميها كانوا يشوفون أن الموافقة على خطة ترامب خيانة وخضوع، ولكن بعد الموافقة تغيّر كل شيء؛ الله يرحم شهداء فلسطين ويتقبلهم شهداء والله لا يوفّق حماس الغادرة."
ـ "مثل زواج المتعة، ما فيه استقرار عند الإخوان المفسدين."
ـ "الإخوان المفلسون معروفون بالخيانة والنفاق لذلك أنا لست مندهش، يقتلون العبد ويمشون في جنازته."
ـ "هؤلاء أكلوا وشربوا وارتووا وجمعوا أموالاً وتجارات وبيزنس على حساب قضية فلسطين!!! وما تأخّرت القضية في الحل إلا عندما تصدّر الإخوان المشهد."
ـ "الإخوان تجّار دين وتجار أوطان وخوارج العصر.."
ـ "الإخوانجية مثل الحرباء يقلبون وكلهم تحت أمر قياداتهم، قطيع عجول؛ عندهم ازدواجية الرأي شيء عادي لا مبدأ ولا كرامة."
ـ "مَتَلوّنون كالحرباء لا مبادئ ولا قيم ولا دين هكذا ننظر للإخوان المتأسلمين حماس في غزة والضفة."
ـ "المسلوخي ينسلخ من آراءه ومواقفه وحتى دينه وبلده زيّ كل إخونجي مخلص لا دين ولا وطن ولا هوية ولا أخلاق ولا عقل ولا تفكير ولا منطق، بس عبارة عن قطيع من الخرفان.. حماس وأخواتها."
ـ "لأنه يتبع الأوامر وينفّذ أجندة قذرة لهم، وبالنهاية طزّ في غزة وفي شعب غزة، أهم شيء تكبر الكرش ورصيد الحساب يزيد."
ـ "الإخوانجي لديه مرونة مذهلة في تغيير مبادئه.. معتقداته.. مواقفه.. أحكامه.. لأنه شخصية تنتمي لحزب انتهازي فاجر. تسجيل مواقف وحب السلطة فقط على حساب أرواح الأبرياء."
ـ "تارة تتنازل وتارة تتزمت وتارة تتأثر وتارة تتنصر بنصر الله؛ تعبونا معاهم."