بعد 15 عاماً على التفجير.. منظمة حقوقية تدعو الأمم المتحدة لفتح تحقيق دولي في استهداف المسجد الرئاسي بصنعاء
جددت منظمة معونة لحقوق الإنسان والهجرة (AMHRI) مطالبها بفتح تحقيق دولي مستقل في حادثة استهداف المسجد الرئاسي بالعاصمة اليمنية صنعاء عام 2011، معتبرة أن غياب المساءلة طوال السنوات الماضية أسهم في تكريس الإفلات من العقاب وأضعف فرص تحقيق العدالة للضحايا.
وفي بيان خطي قدمته إلى الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أكدت المنظمة أن السلطات اليمنية لم تتخذ خطوات كافية لتنفيذ الالتزامات الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2014، رغم مرور خمسة عشر عاماً على الهجوم الذي استهدف الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح وعدداً من كبار المسؤولين أثناء أدائهم صلاة الجمعة داخل دار الرئاسة.
وقالت المنظمة إن عدم إجراء تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه يمثل إخفاقاً مستمراً في الوفاء بمتطلبات العدالة وسيادة القانون، مشددة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لضمان كشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين.
وأشارت إلى أن تقريراً حقوقياً أصدرته في أبريل 2026 توصل إلى أن تفجير المسجد الرئاسي جاء في سياق أزمة سياسية وأمنية معقدة شهدتها اليمن خلال عام 2011، تخللتها حملات تحريض وتصعيد مسلح وانقسامات حادة داخل مؤسسات الدولة، وهي عوامل ساعدت لاحقاً في تفكك مؤسسات الحكم وصعود الجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة.
وأضافت المنظمة أنها وثقت معلومات وشهادات تتعلق بوقائع وتحركات سبقت الهجوم، فضلاً عن مزاعم بوجود تنسيق بين أطراف سياسية ومسلحة ساهم في تهيئة الظروف التي أدت إلى وقوعه، معتبرة أن هذه المعطيات تستدعي تحقيقاً دولياً محايداً يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة.
وحذرت من أن استمرار إغلاق الملف دون مساءلة أو كشف للحقائق ساهم في تعميق الانقسامات السياسية والأمنية داخل اليمن، وأضعف الثقة بمؤسسات العدالة الوطنية، كما وفر بيئة مواتية لتنامي الجماعات المسلحة والتطرف العنيف، الأمر الذي انعكس على الأوضاع الحقوقية والأمنية في البلاد والمنطقة.
ودعت المنظمة مجلس حقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي للأمم المتحدة إلى دعم إنشاء آلية دولية مستقلة تتولى التحقيق والرصد وجمع الأدلة المتعلقة بالهجوم والانتهاكات المرتبطة به، إلى جانب مطالبة الحكومة اليمنية بتوضيح أسباب عدم تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2014، وضمان حق الضحايا وأسرهم في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والحصول على التعويضات اللازمة ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً.