استدعاء عدد من مراسلي القنوات اليمنية في وادي حضرموت على خلفية تغطيتهم لإضراب طبي في مستشفى سيئون العام
أفادت مصادر إعلامية محلية أن السلطات في وادي حضرموت استدعت خلال الساعات الماضية عدداً من مراسلي القنوات اليمنية العاملة في المنطقة، وذلك على خلفية تغطيتهم لفعاليات الإضراب الطبي الذي نُفّذ مؤخرًا في مستشفى سيئون العام.
ووفقاً للمصادر، فإن عملية الاستدعاء جاءت عقب نشر تقارير إعلامية تناولت مطالب الكوادر الطبية والعاملين في المستشفى، والمتعلقة بـ تحسين أوضاعهم المعيشية والوظيفية، والتي لاقت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من النشطاء والمواطنين عن تضامنهم مع مطالب الطواقم الطبية.
وأشارت المصادر إلى أن السلطات المحلية لم تصدر حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح أسباب هذه الاستدعاءات أو طبيعتها، إلا أن الخطوة أثارت حالة من القلق في الأوساط الصحفية والإعلامية في حضرموت، وسط دعوات من نقابات الصحفيين والمنظمات الحقوقية إلى احترام حرية الصحافة وضمان حق الإعلاميين في تغطية الأحداث الميدانية دون تضييق أو ملاحقة.
وكانت الكوادر الطبية في مستشفى سيئون العام قد نفّذت في وقت سابق إضرابًا جزئيًا عن العمل احتجاجًا على ما وصفوه بـ تدهور الأوضاع المعيشية وتأخر صرف المستحقات المالية، مطالبين السلطات المعنية بسرعة الاستجابة لمطالبهم وتحسين بيئة العمل في القطاع الصحي بالمحافظة.
ويُعد مستشفى سيئون العام من أهم المرافق الصحية في وادي حضرموت، إذ يقدم خدماته لآلاف المواطنين من مختلف المديريات، ما يجعل أي توقف جزئي أو كلي عن العمل فيه ذا تأثير مباشر على الوضع الصحي والخدمات الطبية في المنطقة.
من جهتها، عبّرت أوساط إعلامية عن أملها في أن يتم معالجة القضية عبر الحوار والشفافية، مؤكدة أن نقل معاناة العاملين في القطاعات الخدمية هو دور مهني مشروع للإعلاميين، وأن أي تضييق على الصحافة ينعكس سلباً على حرية الرأي والتعبير في البلاد.