التصويت غداً على مشروع قرار أممي جديد بشأن اليمن تحت البند العاشر
أعلنت رابطة معونه لحقوق الإنسان والهجرة (AMHRI)، اليوم الثلاثاء، عن حصولها على النسخة الرسمية الأخيرة من مشروع القرار A/HRC/60/L.26 الخاص بتقديم المساعدة التقنية إلى اليمن وبناء قدراته في مجال حقوق الإنسان، والمقرر طرحه للتصويت غداً الأربعاء 8 أكتوبر 2025 في ختام أعمال الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، وذلك تحت البند العاشر من جدول أعمال المجلس.
وأشادت الرابطة، بالشراكة مع الشبكة اليمنية للحقوق والحريات (YNHR)، بالمشروع الذي تقدمت به الجزائر باسم المجموعة العربية، معتبرةً إياه انتصاراً للدبلوماسية العربية واليمنية ولجهود المنظمات الحقوقية الوطنية التي شاركت على مدى الأسابيع الماضية في المداولات والجلسات الأممية.
وأكد البيان أن هذا المشروع يمثل نتيجة مباشرة لتعاون مثمر بين رابطة معونه، ومركز جنيف الدولي للعدالة، والشبكة اليمنية للحقوق والحريات، التي دافعت بقوة عن وطنية آلية التحقيق في الانتهاكات داخل اليمن ورفضت أي محاولات لتدويل الملف أو تسييسه من قبل بعض الدول والمنظمات المسيسة.
وأوضح البيان أن اعتماد القرار تحت البند العاشر (المساعدة التقنية وبناء القدرات) يجسد احترام المجتمع الدولي لسيادة اليمن ووحدته واستقلال قراره الوطني، مشيراً إلى أن ذلك يعد هزيمة واضحة للمحاولات الرامية لإعادة اليمن إلى البند الثاني، والتي سعت إلى استغلال قضايا اليمنيين لأغراض سياسية وتمويلية.
دعوة إلى العدالة والمساءلة في جرائم العنف ضد النساء والأطفال
وأشار البيان إلى أن الفقرة التاسعة من مشروع القرار تنص صراحة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن جرائم العنف الجنسي والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، داعياً الحكومة اليمنية إلى الالتزام الفوري بهذا البند، خصوصاً في قضية اغتيال الشهيدة أفتِهان المشهري وسائر الجرائم التي طالت النساء والأطفال والمدنيين في مختلف المحافظات.
وأكدت الرابطة والشبكة أن تنفيذ هذا البند يمثل اختباراً حقيقياً لمدى التزام الحكومة اليمنية بالعدالة وسيادة القانون، داعيتين إلى إعادة تشكيل آلية وطنية شفافة لمتابعة التحقيق والمساءلة في جميع الانتهاكات بحق المدنيين، وبالأخص النساء والأطفال.
موقف المنظمات
واعتبرت المنظمتان أن التصويت المرتقب غداً في مجلس حقوق الإنسان يشكل محطة مفصلية في مسار الدفاع عن السردية الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن، ورسالة واضحة بأن صوت المنظمات الوطنية والدولية المستقلة لا يمكن مصادرته أو المتاجرة به في الأسواق السياسية الدولية.
وجددت رابطة معونه والشبكة اليمنية التزامهما بمواصلة التعاون مع الحكومة اليمنية ومجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لتنفيذ بنود القرار ومتابعة أنشطة اللجنة الوطنية للتحقيق والنائب العام في عدن، بما يعزز الجهود الوطنية في بناء القدرات واحترام حقوق الإنسان ضمن إطار سيادي مستقل.