مراقبون: حملات القمع الحوثية تكشف هشاشتها وشعورها المتزايد بالعزلة المجتمعية
اعتبر مراقبون أن حملات القمع والاعتقالات الواسعة التي تنفذها عصابة الحوثي في مناطق سيطرتها تمثل دليلًا واضحًا على حالة العزلة والارتباك التي تعيشها العصابة، وانعدام ثقتها في محيطها المجتمعي.
وأوضح المراقبون أن دوائر الأمن الحوثية وسّعت مؤخرًا استهداف العاملين في المنظمات الأممية والإنسانية، في إطار حملة اتهامات تطال مختلف الفئات بزعم التجسس لصالح جهات استخبارات خارجية، في مؤشّر على تصاعد حالة الشك والخوف داخل العصابة نفسها.
وأشاروا إلى أن هذا التوجس المفرط من المجتمع يعكس شعور الحوثيين برفضٍ شعبي متنامٍ ووعيٍ مجتمعيٍ متزايد بخطورة ممارساتهم، ما يدفعهم إلى التعامل مع الجميع كخصوم محتملين.
ويرى محللون أن سياسات القمع والتنكيل هذه لا تعبّر عن قوة عصابة الحوثي بقدر ما تكشف هشاشتها الداخلية وعزلتها السياسية والاجتماعية، مؤكدين أن استمرارها في هذا النهج سيزيد من نفور المجتمع منها ويعمّق قناعته بأنها كيان طارئ لا يحظى بالقبول الشعبي، مهما حاولت تبرير وجودها بخطابات أيديولوجية أو دينية.
وأضاف المراقبون أن تنامي هذه العزلة قد يدفع الجماعة إلى مزيد من الانغلاق الأمني والسياسي، في وقتٍ تتصاعد فيه الدعوات المحلية والدولية لوقف الاعتقالات التعسفية والإفراج عن المحتجزين، وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني والإعلامي.