أهالي ضحايا قصف رأس عيسى يشكون تجاهل الحوثيين لمعاناتهم وغياب أي دعم
عبّر أهالي ضحايا القصف الذي استهدف منشآت رأس عيسى النفطية في محافظة الحديدة، عن استيائهم الشديد من تجاهل قيادات ميليشيا الحوثي لمعاناتهم، مؤكدين أنهم يعيشون أوضاعاً إنسانية مأساوية بعد فقدان ذويهم ومصادر دخلهم، دون أن يتلقوا أي تعويض أو رعاية من الجهات التابعة للجماعة.
وقال الصحفي والناشط الحقوقي بسيم الجناني إن “أهالي شهداء منشآت رأس عيسى الذين قضوا بالقصف الصهيوني يلاحقون مشرفي عبدالملك الحوثي من مقيل إلى آخر، بعدما تاجروا بدمائهم وقامروا بمصدر رزقهم، تاركين أسرهم بلا أي دعم يُذكر”.
وأضاف الجناني أن مدينة الحديدة تعيش اليوم ما وصفه بـ“كارثة مضاعفة”، موضحاً أن المئات من العاملين في موانئ الحديدة وقطاع الكهرباء فقدوا وظائفهم جراء القصف والتدمير الواسع للبنى التحتية، فيما يعاني بقية السكان من انقطاع الرواتب والخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء والرعاية الصحية.
وأشار ناشطون محليون إلى أن قيادات حوثية بارزة استغلت مأساة الضحايا لجمع التبرعات وإقامة فعاليات إعلامية تحت شعارات “الصمود والمواجهة”، في حين لم تصل أي مساعدات حقيقية إلى أسر القتلى والمصابين حتى اليوم، ما زاد من حالة الغضب والسخط الشعبي في أوساط المجتمع المحلي.
وكانت القوات الأمريكية والإسرائيلية قد شنت خلال الفترة الماضية سلسلة غارات جوية على ميناء رأس عيسى ومنشآت كهرباء الحديدة، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من العاملين والمدنيين، وفقاً لمصادر محلية وشهود عيان.
وتسببت الهجمات في تدمير أجزاء واسعة من المرافق الحيوية وتوقف العمل في عدد من المنشآت النفطية والخدمية، ما فاقم الأزمة الإنسانية في المحافظة الساحلية التي تعد من أكثر المناطق اليمنية هشاشة ومعاناة منذ اندلاع الحرب.
وأكدت مصادر ميدانية أن أسر الضحايا ما تزال تطالب بفتح تحقيق شفاف حول أسباب غياب إجراءات الحماية والتعويض، وبالكشف عن الجهات التي تحتفظ بالمساعدات والتبرعات المخصصة لهم، وسط صمت رسمي من قيادة الحوثيين في صنعاء والحديدة.