عجز حكومي جديد يكشف هشاشة منظومة الإنقاذ اليمنية.. سلطنة عُمان تتدخل لإنقاذ 23 راكباً بعد تعطل مركب قادم من سقطرى
سلّط تدخل سلطنة عُمان السريع لإنقاذ مركب يمني تعطل في عرض البحر، كان على متنه 23 راكباً، الضوء مجدداً على حالة الضعف التي تعانيها مؤسسات الحكومة الشرعية في مجال خدمات الإنقاذ والاستجابة للطوارئ البحرية، في وقت يواجه فيه المواطنون مخاطر متزايدة في ظل محدودية الإمكانات وغياب منظومة إنقاذ بحرية فعالة.
وأعربت سفارة الجمهورية اليمنية لدى سلطنة عُمان عن شكرها وتقديرها للسلطات العُمانية بعد استجابتها العاجلة لبلاغ استغاثة يتعلق بمركب كان في طريقه من أرخبيل سقطرى إلى مدينة الغيظة قبل أن يتعرض لعطل فني في عرض البحر، الأمر الذي وضع عشرات الركاب في موقف بالغ الخطورة.
ووفقاً لبيان السفارة، باشرت البحرية السلطانية العُمانية وخفر السواحل والجهات المختصة عمليات الاستجابة فور تلقي البلاغ، حيث تم تنفيذ عملية إنقاذ وسحب المركب إلى ميناء صلالة، مع توفير الرعاية الطبية اللازمة للركاب والتأكد من سلامتهم، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الفنية الخاصة بصيانة القارب.
وأشاد البيان بكفاءة وسرعة التحرك العُماني والتنسيق الذي رافق عملية الإنقاذ، معبراً عن الامتنان للدور الإنساني الذي قامت به الجهات المختصة في السلطنة، ومؤكداً متانة العلاقات الأخوية والتعاون المشترك بين البلدين.
غير أن الحادثة أعادت إلى الواجهة تساؤلات متكررة بشأن جاهزية مؤسسات الحكومة الشرعية للتعامل مع الطوارئ البحرية، خصوصاً في ظل الامتداد الساحلي الواسع لليمن واعتماد آلاف المواطنين على وسائل النقل البحري بين المحافظات والجزر اليمنية.
ويرى مراقبون أن اعتماد عمليات الإنقاذ في مثل هذه الحالات على تدخلات خارجية يعكس الحاجة الملحة إلى إعادة بناء قدرات خفر السواحل وتطوير منظومة البحث والإنقاذ البحري، بما يضمن سرعة الاستجابة وحماية أرواح المدنيين، بدلاً من استمرار حالة الاعتماد على إمكانات الدول المجاورة في مواجهة الحوادث الطارئة.
كما يطالب ناشطون وخبراء في الشأن البحري بوضع خطط عملية لتعزيز البنية التحتية الخاصة بسلامة الملاحة، وتوفير تجهيزات الإنقاذ والمراقبة على طول السواحل اليمنية، لضمان عدم تحول الأعطال البحرية إلى كوارث إنسانية يمكن تفاديها بإجراءات أكثر فاعلية واستعداداً.