الحوثي نهب مرتباته والإصلاح صادر حريته .. عناصر أمنية تقتحم منزل الصحفي يزيد الفقيه وتقتاده إلى مكان مجهول في تعز
أصيب الوسط الصحفي والإعلامي بمدينة تعز بصدمة كبيرة من قيام مليشيا الإصلاح، المسيطرة على الجهاز الأمني والعسكري، باقتحام منزل الزميل الإعلامي يزيد الفقيه، رئيس تحرير صحيفة "شووت"، وضربه وترويع أسرته واختطافه بطريقة مهينة إلى مكان مجهول.
وتأتي عملية الاختطاف على خلفية مطالبه بالقبض على قتلة أفتهان المشهري، وفضحه تورط قيادات إصلاحية في عملية الاغتيال، وتساهل الأجهزة الأمنية في القبض على القتلة والاكتفاء بتمثيلية تصفية المتهم الرئيسي بالاغتيال، محمد صادق المخلافي، والتستر على قيادات كبيرة كشفها المتهم عبر تسجيلات مرئية، وعلى رأسهم حمود المخلافي وشقيقه.
وتسعى قيادات الإصلاح من خلال اختطاف الفقيه إلى إرهابه ومصادرة حريته، وترهيب معارضيها وتكميم الأفواه في الكشف عن مخططها بتحويل تعز إلى بيئة طاردة لأبنائها، من خلال الاختلالات الأمنية عبر عناصرها في المحور والألوية العسكرية وإدارة الأمن، والتي تمارس الترهيب لكل من يناهضها ويكشف جرائمها بحق الوطن، وتسترها بالشرعية. وهناك العديد من الصحفيين مختطفين في سجونها ومخفيين قسراً في انتهاك لحقوق الإنسان وحرية التعبير.
وأشاروا إلى قيام قيادات عسكرية باغتيال أصحاب منازل تم احتلالها بمجرد مطالبتهم بتسليمها، وبدلاً من القبض عليهم، تصدر قرارات رئاسية بتعيينهم في مناصب عسكرية كبيرة، كما حصل مع الشهيد محمد علي مهدي قشعة الذي اغتيل على يد العقيد عبده حمود الصغير، قائد عمليات اللواء 17 مشاة.
وحمل الناشطون والصحفيون المتضامنون مع زميلهم يزيد الفقيه رئيس مجلس القيادة المسؤولية لعدم إصدار أي قرارات بتقيل قيادات عسكرية وأمنية، بينما تمارس السلطة المحلية عمليات الاغتيالات والاختطافات داخل مدينة تعز، وترتبط بعلاقات مشبوهة مع مليشيا الحوثي في الحوبان.
واعتبروا أن اختطاف الصحفي الفقيه لن يكون الأخير ما دامت تلك المليشيا الإخوانية مسيطرة على القرار داخل مدينة تعز.
الجدير بالذكر أن الفقيه غادر صنعاء هرباً من مضايقات مليشيا الحوثي، التي قطعت مرتباته مع عدد من الصحفيين في مؤسسة الثورة، وعاد إلى منزله في تعز ليقارع المليشيا ويناصر قضايا المدينة، إلا أنه واجه مصير الملاحقة والاختطاف من عصابة لا تختلف كثيراً عن مجرمي مران.