جرائم لا تسقط بالتقادم.. مليشيا الحوثي تواصل إخفاء المواطن يوسف الريمي منذ سبع سنوات في صنعاء
تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية ارتكاب جرائمها بحق المواطنين في مناطق سيطرتها، حيث لا يزال المواطن السبعيني يوسف الريمي (70 عامًا) مختفيًا قسريًا منذ اختطافه قبل نحو سبع سنوات في العاصمة صنعاء، في واحدة من أبشع صور القمع والانتهاك الإنساني التي تمارسها الجماعة بحق المدنيين.
وذكرت مصادر حقوقية وإعلامية أن مليشيا الحوثي اختطفت الريمي أواخر عام 2018 من أحد شوارع صنعاء دون أي مبرر قانوني، واقتادته إلى جهة مجهولة، لتبدأ بعدها رحلة مؤلمة من الإخفاء القسري والمعاناة لعائلته التي لا تزال تطرق كل الأبواب بحثًا عن مصيره.
وأضافت المصادر أن الجماعة اعترفت في وقت سابق بوجود الريمي في سجن البحث الجنائي بصنعاء، قبل أن تتراجع لاحقًا وتنكر وجوده تمامًا، في خطوة تعكس الاستهتار بأبسط القيم الإنسانية والقوانين الدولية التي تجرّم الإخفاء القسري وتعتبره جريمة ضد الإنسانية.
وأكدت المصادر أن عائلة الريمي تعيش حالة من القلق واليأس منذ سنوات، وسط صمت مريب من المنظمات الأممية والحقوقية التي لم تتخذ حتى الآن مواقف حازمة تجاه الجرائم المنظمة والانتهاكات اليومية التي ترتكبها المليشيا بحق المدنيين في مناطق سيطرتها.
ويعد هذا الحادث نموذجًا صارخًا لنهج المليشيا الحوثية في القمع والإرهاب، حيث دأبت على اختطاف المعارضين والناشطين والأكاديميين والمسنين، وإخفائهم قسريًا في سجون سرية تفتقر لأدنى مقومات الإنسانية، في محاولة لبث الخوف وإسكات أي صوت يعارض مشروعها الطائفي المدعوم من النظام الإيراني.
وطالب ناشطون وحقوقيون الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بالتحرك العاجل للضغط على الحوثيين للكشف عن مصير المختطف يوسف الريمي والإفراج الفوري عنه، مؤكدين أن استمرار هذه الجريمة يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي الذي يقف عاجزًا أمام انتهاكات الجماعة بحق اليمنيين.