تعز.. تعاقدات مثيرة للجدل في صندوق النظافة والتحسين وعجز مالي يتجاوز 30 مليون ريال
كشفت مصادر مطلعة في محافظة تعز عن تصاعد حالة من الجدل داخل صندوق النظافة والتحسين، عقب صدور توجيهات من السلطة المحلية بالتعاقد مع عدد من الأشخاص المحسوبين على مسؤولين في المحافظة، في وقت يعاني فيه الصندوق من عجز مالي حاد تجاوز 30 مليون ريال.
وقالت المصادر إن الوكيل الأول للمحافظة عبدالقوي المخلافي وجّه بالتعاقد مع ثلاثة أشخاص في صندوق النظافة والتحسين، مشيرةً إلى أن الوكيلة إيلان، التي كُلّفت مؤخرًا بإدارة الصندوق، صادقت على التعاقد معهم، وصرفت مبلغًا يقارب 45 مليون ريال لهذا الغرض.
وأضافت المصادر أن هذه التعاقدات جاءت خارج إطار اللوائح الرسمية ودون الإعلان عنها بشكل رسمي، ما أثار استياءً واسعًا بين موظفي الصندوق وعدد من قياداته السابقة، الذين اعتبروا أن هذه الخطوة تأتي في إطار تبادل المصالح وتعيين المحسوبين على بعض المسؤولين المحليين.
وأكدت المصادر أن هناك مساعٍ لإحلال موظفين جدد بدلاً عن قيادات عملت سابقًا في الصندوق، متهمةً بعض الجهات بالسعي إلى تفريغ الصندوق من كوادره الأساسية بعد حادثة اغتيال المدير السابق أفتهان المشهري، وهو ما انعكس سلبًا على مستوى الأداء والخدمات في المدينة.
وبحسب المعلومات، فإن العجز المالي للصندوق بلغ أكثر من 30 مليون ريال منذ تولي الوكيلة إيلان مهامها، حيث تم مؤخرًا إعادة شيك تابع للصندوق من البنك المركزي بسبب عدم وجود رصيد كافٍ، في مؤشر على أزمة مالية خانقة تهدد استمرارية أعمال النظافة في المدينة.
وتحذر مصادر مالية من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى شلل تام في عمل الصندوق، الذي يُعد أحد أهم القطاعات الخدمية في تعز، في ظل غياب الشفافية وضعف الرقابة الإدارية على أعماله خلال الفترة الأخيرة.