نجاة العميد عدنان رزيق من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة في تعز ومقتل اثنين من مرافقيه
نجا العميد عدنان رزيق القميشي، قائد اللواء الخامس حماية رئاسية ورئيس عمليات محور تعز، من محاولة اغتيال استهدفت موكبه صباح اليوم الأربعاء، إثر انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب أحد الطرق بمدينة تعز، وأسفرت عن مقتل اثنين من مرافقيه وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
ووفقًا لمصادر عسكرية وأمنية، فإن الانفجار وقع لحظة خروج موكب العميد رزيق من مقر اللواء الخامس داخل المدينة، ما أدى إلى تدمير عدد من المركبات العسكرية وتطاير الشظايا في محيط المكان. وأوضحت المصادر أن العميد رزيق أُصيب بجروح طفيفة، وتم نقله إلى أحد مستشفيات المدينة لتلقي العلاج، فيما وُصفت حالته بأنها مستقرة.
وأضافت المصادر أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في تعز سارعت إلى تطويق موقع الحادث، وبدأت عملية تمشيط واسعة للمنطقة بحثًا عن المتورطين في زرع العبوة الناسفة، مرجحة أن تكون العملية قد نُفذت بتفجير عن بُعد باستخدام تقنيات متقدمة.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الهجمات التي استهدفت قيادات عسكرية وأمنية بارزة في محافظة تعز خلال الأشهر الأخيرة، في ظل حالة من الانفلات الأمني تشهدها المدينة بين الحين والآخر.
ويُعد العميد عدنان رزيق من أبرز القيادات العسكرية في محافظة تعز، حيث يتولى قيادة اللواء الخامس حماية رئاسية، إضافة إلى منصبه كرئيس لعمليات محور تعز، ويُعرف بدوره الفاعل في قيادة العمليات الميدانية ضد المليشيات الحوثية في جبهات المحافظة.
من جانبها، أكدت المصادر أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة الجهة المسؤولة عن الهجوم ودوافعه، فيما لم تصدر أي جهة رسمية حتى الآن بيانًا يوضح تفاصيل إضافية حول الحادث أو الحالة الصحية النهائية للعميد رزيق.
وأثار الحادث موجة استنكار واسعة في الأوساط المحلية والعسكرية، حيث عبّر العديد من القيادات والناشطين عن إدانتهم الشديدة لمحاولة الاغتيال، مطالبين السلطات الأمنية في المحافظة بـ تعزيز الإجراءات الأمنية وتشديد الرقابة على مداخل المدينة ومخارجها، خصوصًا في ظل تكرار مثل هذه العمليات التي تهدد أمن واستقرار تعز.
وأكدت مصادر محلية أن أصوات الانفجار دوّت في أنحاء متفرقة من المدينة، ما تسبب في حالة من الهلع بين المواطنين، بينما هرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى الموقع لنقل المصابين وإخماد النيران التي اشتعلت في عدد من السيارات.
ويُعد هذا الهجوم الأخطر الذي يستهدف قيادات عسكرية في تعز منذ مطلع العام الجاري، في وقت تتواصل فيه الجهود الأمنية لضبط الخلايا المتورطة في تنفيذ عمليات الاغتيال والتفجيرات التي تشهدها المدينة بين الحين والآخر.