قيادي حوثي يرتكب جريمة مروعة في عمران.. والإفلات من العقاب يفضح وحشية المليشيا
شهدت محافظة عمران، صباح الأربعاء، جريمة بشعة ارتكبها أحد قيادات مليشيا الحوثي الإرهابية، بعدما أقدم المدعو يوسف محمد جعفر –المعيَّن من قبل المليشيا نائباً لمدير أمن مديرية بني صريم– على قتل ابنة شقيقه العشرينية ضرباً حتى الموت داخل غرفة مغلقة.
وذكرت مصادر محلية أن الضحية، وهي زوجة ابن القاتل، احتُجزت لساعات وتعرضت لتعذيب وضرب مبرح حتى سال الدم من أنفها وأذنيها، لتفارق الحياة متأثرة بجراحها البليغة. وأوضحت المصادر أن الجاني ارتكب جريمته بدافع انتقامي تافه، بعدما اتهم الفتاة بأنها لا تُكنّ مشاعر لولده الذي أُجبرت على الزواج منه عقب وفاة والدها.
وأضافت المصادر أن القيادي الحوثي، وبعد تنفيذ جريمته، أمر بدفن الضحية على عجل في مقبرة “القطارين” دون أي إجراءات قانونية، ثم فرّ إلى صنعاء، في وقت تجاهلت فيه سلطات المليشيا الجريمة بالكامل، في تأكيد جديد على سياسة الإفلات من العقاب التي تحمي بها المليشيا عناصرها المتورطين في الجرائم ضد المدنيين.
و تجسد هذه الجريمة الوجه الحقيقي لمليشيا الحوثي الإرهابية، التي حوّلت مؤسسات الأمن والقضاء إلى أدوات قمع وحماية للمجرمين من صفوفها. فبدلاً من أن يُحاسَب الجاني، يُكافأ بالمنصب والنفوذ، في ظل نظام لا يعترف بالعدالة ولا بحرمة الدماء.
إن صمت سلطات الحوثي على جريمة بهذا القدر من الوحشية ليس مجرد إهمال، بل تواطؤ صريح وتشجيع على مزيد من الجرائم ضد النساء والمستضعفين. هذه ليست حادثة فردية، بل نموذج متكرر لثقافة العنف والذكورية القاتلة التي زرعتها المليشيا في المجتمع اليمني.
إن هذه الجريمة تدق ناقوس الخطر حول ما وصل إليه الوضع الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يُمارس القتل والتعذيب باسم السلطة والعقيدة، دون وازع من ضمير أو خوف من عقاب.
ويبقى السؤال المؤلم: إلى متى سيظل المجتمع الدولي يتعامل بصمت مع جرائم مليشيا تُمعن في القتل والترويع تحت غطاء سياسي زائف؟