جرائم حوثية جديدة في إب.. مليشيات الإرهاب الحوثي تقتحم قرية الخرابة وتعتدي على النساء وكبار السن وتختطف العشرات
في جريمة جديدة تضاف إلى سجل مليشيات الحوثي الملطخ بالدم والانتهاكات، شنت عناصر المليشيا الإرهابية بقيادة المدعو أبو الحسن النوعه حملة مداهمة مسلحة واسعة فجر اليوم على قرية الخرابة بمديرية ذي السفال – السياني – محافظة إب، مستخدمة عشرات الأطقم المدججة بالأسلحة المتوسطة والخفيفة، من بينها سلاح 12.7، في استعراض للقوة يفضح طبيعتها القمعية والإرهابية.
وأكدت مصادر محلية أن الحملة الحوثية الإرهابية اقتحمت منازل المواطنين عنوة، وروعت الأهالي في ساعات الفجر الأولى، وقامت باعتقال العقال وكبار السن وعدد من المواطنين الأبرياء، كما أقدمت عناصرها على الاعتداء الوحشي على النساء والأطفال بالضرب والإهانة، في مشهد يختصر عقلية المليشيا التي لا تعرف حرمة لبيوت ولا كرامة لإنسان.
وبحسب المصادر، فإن المليشيات نقلت عشرات المعتقلين إلى سجون سرية في مناطق مجهولة، وسط تكتم شديد، الأمر الذي أثار حالة من الرعب والهلع بين الأهالي، خاصة في ظل أنباء عن تعرض المختطفين للتعذيب والتحقيق القسري دون أي مسوغ قانوني.
وأوضحت المصادر أن الحملة تمت بأوامر مباشرة من قيادات حوثية عليا، في ما وصفته منظمات حقوقية محلية بأنه “عمل إرهابي منظم” يستهدف إخضاع أبناء إب بالقوة والإرهاب بعد تصاعد الرفض الشعبي لممارسات المليشيا وجرائمها ضد المدنيين.
وقال أحد أبناء المنطقة – رفض ذكر اسمه خوفاً من الانتقام – إن الحوثيين “اقتحموا المنازل وكأنهم في معركة”، مضيفاً: “لم يرحموا النساء ولا الشيوخ.. وجهوا أسلحة 12.7 على منازل المدنيين، وضربوا النساء أمام الأطفال.. لم نشهد في حياتنا مثل هذا الإجرام”.
وتعد هذه الحملة استمراراً لنهج القمع والترويع الذي تمارسه مليشيا الحوثي في مختلف مديريات محافظة إب، التي تحولت إلى بؤرة قمع أمني وسجون سرية، حيث تُنفذ المليشيا حملات اختطاف وابتزاز وفرض جبايات مالية باهظة على المواطنين والتجار، تحت ذرائع واهية.
ويؤكد مراقبون أن هذه الانتهاكات المتكررة تأتي في وقت تتزايد فيه حالة الاحتقان الشعبي ضد الحوثيين، خاصة بعد تدهور الأوضاع المعيشية وانعدام الخدمات وتفشي الفساد، ما جعل المليشيا تلجأ إلى سياسة “القبضة الحديدية” لإخماد أي صوت معارض.
من جهتها، أدانت مصادر في المؤتمر الشعبي العام ومنظمات حقوقية مستقلة هذه الجريمة البشعة، محملة مليشيا الحوثي مسؤولية سلامة المختطفين، ومطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومكتب المبعوث الأممي إلى اليمن بالتحرك الفوري لإدانة هذه الجريمة ومحاسبة مرتكبيها.
وأكدت تلك المصادر أن ما يحدث في محافظة إب يؤكد أن المليشيا لا تختلف عن أي تنظيم إرهابي، بل تتفوق عليه في ممارسة القمع والعنف ضد المدنيين العزل، داعية إلى توحيد الجهود الوطنية لمواجهة هذا الكيان الدموي الذي حول حياة اليمنيين إلى جحيم دائم.
الجدير بالذكر أن محافظة إب، التي كانت تُعرف بـ “اللواء الأخضر”، تحولت في ظل سيطرة الحوثيين إلى منطقة مغلقة تخضع لسلطة السلاح والخوف، حيث تتكرر فيها حملات المداهمة والاعتقالات العشوائية بشكل شبه يومي، فيما تستمر صرخات الأهالي دون أن تجد آذاناً صاغية من المنظمات الدولية الصامتة أمام الجرائم الحوثية.
إن ما جرى في قرية الخرابة ليس سوى جريمة جديدة في مسلسل الإرهاب الحوثي الذي يستهدف كسر إرادة اليمنيين وإخضاعهم بالقوة. ومع كل يوم يمر، يثبت الحوثيون أنهم عصابة مسلحة خارجة عن القانون لا تمت للوطن ولا للدين بصلة، وأن مشروعهم لا يقوم إلا على القمع والنهب والترويع.
ويبقى السؤال الملح: إلى متى سيظل العالم صامتاً أمام هذه الانتهاكات التي ترتكب بحق المدنيين في إب وغيرها؟ وإلى متى سيستمر هذا الإرهاب الحوثي دون محاسبة؟
إن دموع النساء وآهات الأطفال وصرخات الشيوخ في قرية الخرابة، يجب أن تكون جرس إنذار لكل حر في هذا الوطن، بأن السكوت على الحوثيين هو مشاركة في الجريمة، وأن مقاومة هذا المشروع الإرهابي باتت واجباً وطنياً وأخلاقياً لإنقاذ اليمن من براثن الكهنوت والظلام.