الحوثيون يواصلون استغلال ملف المختطفين لتحقيق مكاسب سياسية وإعلامية

الحوثيون يواصلون استغلال ملف المختطفين لتحقيق مكاسب سياسية وإعلامية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

تواصل مليشيا الحوثي إدارة ملف المختطفين والرهائن بأسلوب انتقائي يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية وإعلامية، وفق ما أفادت به مصادر حقوقية، في وقت تصاعدت فيه الضغوط الدولية على الجماعة بسبب انتهاكاتها ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

وقالت المصادر إن الحوثيين أفرجوا خلال الأسابيع الماضية عن 12 موظفًا تابعين للأمم المتحدة كانوا محتجزين داخل مجمع المنظمة في العاصمة صنعاء، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتحسين صورتهم أمام المجتمع الدولي بعد تقارير أممية أدانتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وفي المقابل، واصلت الجماعة تنفيذ حملات اعتقال تعسفية طالت سياسيين ومدنيين في مناطق سيطرتها، من بينهم القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام والأمين العام (الاحول)، ضمن سلسلة اعتقالات استهدفت شخصيات حزبية وإعلامية، في إطار ما وصفته المصادر بـ"محاولة لترهيب المعارضين وتعزيز السيطرة الأمنية".

كما أثارت حادثة الإفراج عن الممثلة انتصار الحمادي، بالتزامن مع اختطاف موظفة أممية أثناء وضعها في أحد مستشفيات صنعاء، موجة استنكار واسعة في الأوساط الحقوقية، حيث اعتبر ناشطون أن الحادثتين تعكسان نهج الجماعة في توظيف ملفات إنسانية لتحقيق أهداف سياسية ومكاسب تفاوضية.

ويرى مراقبون أن الإفراجات المحدودة والانتقائية التي تنفذها المليشيا تهدف إلى تخفيف الضغوط الدولية وتقديم رسائل دعائية، بينما تواصل في الوقت نفسه احتجاز العشرات من النشطاء والموظفين الأمميين واستخدامهم كورقة ابتزاز سياسي.

وأكد ناشطون حقوقيون أن ممارسات الحوثيين تمثل خرقًا واضحًا للقوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين والمحتجزين، مشيرين إلى أن استمرار هذه الانتهاكات دون مساءلة يشكل تهديدًا لجهود السلام ويزيد من تفاقم الوضع الإنساني في اليمن.