غضب طلابي واسع في جامعة الحديدة بعد فرض رسوم جديدة لتعميد الشهادات
سادت حالة من الغضب والاستياء بين طلاب وخريجي جامعة الحديدة، إثر قرار إدارة الجامعة – الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي – بفرض رسوم جديدة على عملية تعميد الشهادات الجامعية، في خطوة وصفها الطلاب بأنها “إهانة للعلم وجباية غير مبررة”.
وبحسب مصادر طلابية، فقد رفعت إدارة الجامعة رسوم التعميد إلى 36 ألف ريال يمني، بعد أن كانت لا تتجاوز 18 ألف ريال، كما فرضت غرامة إضافية قدرها 18 ألف ريال على الخريجين الذين لم يقوموا بتعميد شهاداتهم خلال العامين الماضيين. وأشارت المصادر إلى أن القرار صدر دون أي إعلان رسمي أو توضيح للأسباب القانونية التي تقف وراء هذه الزيادة المفاجئة.
طلاب وخريجون عبّروا عن استيائهم من القرار، مؤكدين أنه يأتي في ظل أوضاع اقتصادية بالغة الصعوبة يعيشها اليمنيون بسبب الحرب والانقلاب الحوثي، ما يجعل الرسوم الجديدة عبئاً إضافياً لا يستطيع الكثيرون تحمله.
وقال أحد الخريجين، فضّل عدم ذكر اسمه، إن إدارة الجامعة “تتعمد إذلال الطلاب بفرض رسوم تعجيزية”، مضيفاً: “نُعامل كزبائن لا كطلاب، بعد أن قضينا سنوات طويلة من الجهد والدراسة للحصول على شهاداتنا”.
من جانبهم، وصف عدد من الطلاب القرار بأنه تعسفي وغير قانوني، مؤكدين أنه لا يُطبق في أي جامعة حكومية أخرى. وطالبوا إدارة الجامعة ورئيسها المعيّن من قبل الحوثيين محمد الأهدل بالتراجع الفوري عن القرار، ووقف ما اعتبروه “نهباً ممنهجاً باسم التعليم”.
ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من الإجراءات الجبائية التي تفرضها مليشيا الحوثي على المؤسسات التعليمية في مناطق سيطرتها، ما يفاقم من معاناة الطلاب ويهدد بانهيار ما تبقى من منظومة التعليم في اليمن.