نساء يمينات يسافرن إلى السعودية بمفردهن عبر المنافذ الرسمية

نساء يمينات يسافرن إلى السعودية بمفردهن عبر المنافذ الرسمية
مشاركة الخبر:

شهدت المنافذ الرسمية بين اليمن والمملكة العربية السعودية مؤخراً تزايداً في حالات سفر نساء يمنيات بمفردهن، دون مرافقة محرم شرعي أو قانوني، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول التداعيات الاجتماعية والقانونية لهذه الظاهرة الجديدة، 

وأفادت مصادر مطلعة وشهود عيان أن حافلات تقل نساء فقط بدأت تعبر نقاط التفتيش الرسمية متجهة إلى المملكة العربية السعودية، وتشير المعلومات التي أدلى بها الناشط عبدالكريم الاغبري في مواقع التواصل الاجتماعي، بتأكيد موثوق إلى أن كل حافلة تقل ما بين 10 إلى 12 امرأة، ويكون السائق هو الذكر الوحيد المرافق لهن، وعند استفسار القائمين على المعابر، أفادت المسافرات بأنهن يسافرن بناءً على توجيهات صادرة عن سلطات عليا في الدولة،دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه القرارات أو مبرراتها الرسمية، اضافه الى تأكيد مصادر أخرى عن وجود حالات سفر مماثلة للنساء دون محرم عبر المنافذ الجوية إلى المملكة.

وتأتي هذه الظاهرة في وقت يمر فيه اليمن بواحدة من أسوأ الأزمات الامنية و الإنسانية والتدهور الاقتصادي، مما دفع العديد من العائلات للبحث عن فرص عمل ومعيشة خارج البلاد، ويشير مراقبون إلى أن هذه الخطوات قد تكون محاولة لتخفيف القيود المفروضة على سفر النساء، أو نتيجة للضغوط الاقتصادية التي تدفع النساء للبحث عن عمل، لكنها في الوقت ذاته تتصادم مع الأعراف الاجتماعية والدينية السائدة في المجتمع اليمني.

في جانب آخر أثار هذا التطور ردود فعل غاضبة ومتباينة في الأوساط اليمنية فمن جهة، يرى الدعاة ومشائخ العلم والنشطاء الاجتماعيون أن السماح أن السماح بسفر النساء دون محرم يمثل عيبآ وعار، وتدهورا اخلاقيا واجتماعياً يعصف بقيم ومبادئ المجتمع اليمني وتاريخه المعروف في النخوة والغيرة، معتبرين ذلك مؤشرا خطيرا على حالة الانحطاط التي وصلت إليها البلاد بفعل السياسيات القذرة والفساد الإداري،

ومن جهة أخرى يطالب الاعلاميون والمثقفين والناشطين الحقوقيين بتوضيح رسمي يكشف عن طبيعة هذه القرارات ومستندها القانوني، داعين قيادات البلد إلى تحمل مسؤوليتها في حماية النسيج الاجتماعي وعدم ترك المواطنين عرضة للمهانة والهلاك، على حد وصفهم.