شباك صيد فرنسية تتحول إلى دروع ضد الطائرات الروسية في أوكرانيا
في تحول لافت من أعماق البحار إلى ميادين الحرب، وجدت شباك الصيد القديمة في ساحل بريتاني الفرنسي طريقها إلى الخطوط الأمامية في أوكرانيا، لتصبح أداة دفاعية فعّالة في مواجهة الطائرات الروسية المسيرة.
وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن الشباك المهملة، التي كانت تتكدس في موانئ الصيادين بعد انتهاء صلاحيتها التي تتراوح بين 12 و24 شهرًا، حظيت بحياة جديدة بفضل جمعية خيرية فرنسية، أرسلت منها ما مجموعه 280 كيلومترًا من الشباك إلى أوكرانيا.
وتُستخدم هذه الشباك لإنشاء أنفاق شبكية تُثبت بين الأعمدة وعلى الطرق والجسور والمستشفيات، بهدف اعتراض الطائرات الروسية الصغيرة المزودة بالمتفجرات، حيث تتشابك مراوحها داخلها.
وقال أحد المتطوعين للصحيفة إن العملية تشبه "اصطياد العناكب للذباب"، في إشارة إلى فعالية الفكرة رغم بساطتها.
وأوضح كريستيان أبازيو، مسؤول اللوجستيات في الجمعية، أن الشباك بدأت في حماية المخيمات الطبية، ثم توسع استخدامها لتغطية البنى التحتية الحيوية، مضيفًا:
"من المدهش أن شيئًا بسيطًا كهذا يمكن أن يعمل بهذه الفعالية".
أما جيرار لو دوف، رئيس الجمعية وحفيد أحد الصيادين في بريتاني، فأشار إلى أن السفير الأوكراني في فرنسا عبّر عن امتنانه العميق للمبادرة، قائلاً:
"لدينا الكثير من الشباك في بريتاني، وإذا كانت ستنقذ أرواحًا في أوكرانيا، فهم مرحب بهم".
وقد انضم صيادون من السويد والدنمارك إلى المبادرة، مساهمين بمئات الأطنان من الشباك القديمة.
وبحسب تقارير أوكرانية، تعامل الجيش في يوليو الماضي مع أكثر من 500 طائرة بدون طيار يوميًا، ما يجعل هذه الشباك جزءًا مهمًا من شبكة الدفاع ضد الهجمات الروسية.
وأكدت إيرينا ريباكوفا، المتحدثة باسم اللواء الأوكراني 93، أن الشباك ليست حلاً نهائيًا، لكنها "عنصر مهم في نظام الدفاع المتطور ضد الطائرات الروسية"، مشيرة إلى جهود مستمرة لتحسين فعاليتها..