جبايات الحوثي تشل حركة المطاعم والمتاجر في صنعاء

 جبايات الحوثي تشل حركة المطاعم والمتاجر في صنعاء
مشاركة الخبر:

تشهد العاصمة صنعاء, الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي، موجة متصاعدة من إغلاق المطاعم والمتاجر، في ظل تفاقم الضغوط الاقتصادية وارتفاع الجبايات المفروضة على التجار، ما أدى إلى تعثر العديد من الأنشطة التجارية وإغلاق بعضها بشكل كلي، بما في ذلك أحد أكبر فروع سلسلة مطاعم معروفة في المدينة وتسريح عشرات العاملين.

وبحسب تقارير صحفية، فإن التراجع الحاد في الوضع المعيشي واتساع رقعة الفقر داخل مناطق سيطرة الحوثيين، إلى جانب تنامي عمليات الابتزاز والجباية غير القانونية، أدى خلال الأسابيع الماضية إلى توقف عدد متزايد من الأعمال التجارية عن العمل في صنعاء.
وذكرت الصحيفة أن سلسلة مطاعم رويال باحاج حضرموت اضطرت خلال الأيام الأخيرة إلى إغلاق فرعها في حي الرقاص بمديرية معين، نتيجة تراكم الضغوط المالية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين في ظل انقطاع الرواتب وارتفاع معدلات البطالة. وبحسب المصادر، تسبب الإغلاق في فقدان أكثر من 40 عاملاً لوظائفهم، وهم من شباب تعتمد أسر بأكملها على دخلهم اليومي.

ولم يكن هذا الإغلاق الوحيد من نوعه؛ إذ سبق لسلسلة مطاعم الكندي للكباب البلدي أن أقفلت أحد فروعها في منطقة حدة، عقب تعرض مالكها لسلسلة من المضايقات وعمليات ابتزاز من جهات مرتبطة بميليشيا الحوثي، ما جعله عاجزاً عن الاستمرار في تشغيل مشروعه.

وفي السياق ذاته، أكد صاحب مطعم شعبي في شارع الستين للصحيفة أن الارتفاع المستمر في أسعار الوقود والغاز، إلى جانب الرسوم والإتاوات المفروضة تحت ذرائع متعددة، جعل مواصلة العمل «أمراً شبه مستحيل». وأضاف قائلاً: «تُفرض علينا مبالغ يومية أو أسبوعية أو شهرية، ولم يعد ما يتبقى من الدخل يكفي حتى لسداد رواتب العمال».

وقالت مصادر محلية لـ"المنتصف نت" إن من بين المطاعم التي أغلقت أبوابها مؤخرًا ايضا مطعم الراسني، ومطعم أمين قعيش للكباب في شارع مأرب وسط العاصمة صنعاء.

وأوضحت المصادر أن مئات العاملين فقدوا وظائفهم نتيجة الإغلاقات المتتالية، مشيرة إلى أن أصحاب المطاعم لم يعودوا قادرين على تحمل الأعباء المالية المتزايدة، وفي مقدمتها الضرائب المتكررة والجبايات غير القانونية التي تفرضها الجهات التابعة لمليشيا الحوثي.