تمهيدًا لحرمانهم من نص الراتب .. 1300 معلم ومعلمة ضحية قرار حوثي يستهدف الكادر التربوي في الحديدة
أفادت مصادر تربوية في محافظة الحديدة بأن مكتب التربية والتعليم التابع لميليشيا الحوثي بدأ في تنفيذ استبعاد واسع للكادر التعليمي، حيث تم استبعاد نحو 1300 معلم ومعلمة من مختلف مدارس المديريات. ونتيجة لذلك، حُرم هؤلاء من نصف الراتب، ونُقلوا من الفئة «ب» إلى الفئة «ج»، التي تُصرف مرتباتها على فترات متباعدة تصل إلى ثلاثة أشهر.
وبحسب المصادر، جاءت هذه الإجراءات بأوامر من مدير مكتب التربية في الحديدة، عمر جحدر، الذي أصدر قرارًا يقضي بأن يدرس المعلم 20 حصة أسبوعيًا ليبقى ضمن الفئة «ب». هذا المعيار أدى إلى استبعاد مئات المعلمين، بغض النظر عن خبرتهم أو دورهم الفعلي في العملية التعليمية.
وأكدت المصادر أن مكتب التربية نفذ هذه الخطوات بعد تلقي تعليمات من صنعاء، مفادها ضرورة تقليص عدد العاملين في الفئة «ب» كشرط لصرف نصف الراتب. دفع ذلك المكتب إلى عملية فرز شاملة، رغم وجود مدارس تعاني من نقص واضح في الكادر وتحتاج المزيد من المعلمين بدلًا من إقصائهم.
يأتي هذا ضمن سلسلة الانتهاكات التي تمارسها ميليشيا الحوثي ضد القطاع التعليمي. فمنذ انقلابهم عام 2014، تعرض التعليم في مناطق سيطرتهم لانتهاكات متعددة؛ منها قطع رواتب أكثر من 170 ألف معلم منذ عام 2016، وفرض مناهج طائفية، وتعيين مشرفين غير مؤهلين، واستبدال الكوادر الأكاديمية بعناصر موالية لهم.
كما حولت الميليشيا بعض المدارس إلى مراكز تجنيد وتعبئة فكرية، وفرضت إتاوات مالية مستمرة على الإدارات والمعلمين، وشنت حملات فصل وإقصاء ممنهجة بحق الكادر التربوي.
ووفقًا لتربويين، ساهمت هذه الممارسات في تدهور المنظومة التعليمية، وارتفاع عدد المتسربين من المدارس، وتراجع جودة البيئة التعليمية إلى مستويات غير مسبوقة.