مطالب برفع دعوى قضائية ضد المصلحة.. الأحوال المدنية بعدن ترفض منح معلمة يمنية البطاقة الذكية بسبب اسمها
رفضت مصلحة الأحوال المدنية في العاصمة المؤقتة عدن، منح معلمة من سكان المدينة البطاقةَ الذكية بسبب اسمها، وطالبتها بإبراز الجنسية، ما أثار حالة من الاستغراب في أوساط أهالي الحي الذي تقطنه المعلمة.
وقالت معلمة اللغة الإنجليزية ميرا حنيف محمد عبدالغفور، 47 عاماً، لـ"المنتصف"، إنها تفاجأت برفض المختصين في مصلحة الأحوال المدنية بمدينة كريتر في مديرية صيرة، يوم الخميس، ملفَّها الذي يحوي الوثائق المطلوبة للحصول على البطاقة الذكية، بحجة أن اسمها "أجنبي"، مشيرةً إلى أن الوثائق مُعمدة من أحد الأقسام ومستوفية للشروط.
وأكّدت المعلمة المولودة في حارة القطيع بكريتر لأبوين يمنيين، أنها أبرزت للمختصين شهادة ميلادها وبطاقتها الإلكترونية السابقة وجواز سفرها الصادر من عدن، إلى جانب تأكيدها بأنها يمنية ومتزوجة وأم لخمسة أطفال، غير أنهم أصرّوا على مطالبتها بإثبات جنسيتها للتأكد من أنها يمنية وليست أجنبية.
وشكّلت هذه الواقعة صدمة واستغراباً في أوساط أسرتها وأهالي حي القطيع حيث منزل العائلة، إضافة إلى زملائها المعلمين في مدرسة محمد سعيد جرادة الثانوية، الذين طالبوا المعلمة برفع دعوى قضائية ضد الأحوال المدنية التي تحاول ـ بحسب قولهم ـ تجريدها من جنسيتها الحقيقية.
وكان عدد من المواطنين الذين تواجدوا أثناء المعاملة قد عبّروا عن دهشتهم، مؤكدين أن الموظفين في مصلحة الأحوال المدنية بعدن غير مؤهّلين للقيام بمهامهم، حيث جرى توظيفهم وإحلالهم بدلاً عن الموظفين السابقين عقب تحرير عدن من الحوثيين في أبريل 2015، وهم ـ بحسب المواطنين ـ من مناطق نائية ولا يمتلكون الخبرات أو المؤهلات اللازمة لإدارة أعمال بحجم إصدار وثائق رسمية كالبطاقة الذكية التي تُعد أهم وثيقة ثبوتية لهوية المواطن.
وأكدت المعلمة ميرا أنها ستقوم برفع دعوى قضائية ضد المصلحة التي حاولت التشكيك بهويتها ويمنيتها التي تعتز وتفتخر بها، مشددةً على أن إصرار المختصين على موقفهم رغم تقديمها السجل المدني المتضمن قيد أسماء والديها واسمها أثناء استخراج شهادة ميلادها عام 1979، هو ما يدفعها لاتخاذ الخطوة القانونية لاستعادة حقها وردّ اعتبارها واعتبار والديها المتوفيين.
يُذكر أن العاملين في مصلحة الأحوال المدنية بعدن يمارسون ـ وفق شهادات متعاملين ـ عمليات ابتزاز بحق أبناء المحافظات الشمالية الذين يسعون للحصول على البطاقة الجديدة من أجل استخراج جوازات سفر، بعد اشتراط مصلحة الهجرة والجوازات في المناطق المحررة إبراز البطاقة الذكية للحصول على الجواز.
كما أكد آخرون من طالبي البطاقة أن العاملين في الأحوال المدنية يتعمدون وضع العراقيل أمام المراجعين للحصول على رشاوى مالية، حتى وإن كانت ملفات المعاملة مستوفية لجميع الوثائق المطلوبة، حيث تحولت هذه الخدمة إلى سلعة للتربح غير المشروع. وتصل قيمة البطاقة الجديدة ـ وفقاً لهؤلاء ـ إلى نحو 60 ألف ريال لأبناء عدن، و500 ريال سعودي لأبناء المحافظات الشمالية، رغم أن تكلفتها الرسمية لا تتجاوز 18 ألف ريال من العملة الجديدة.