اختطاف العامري… محطة جديدة في مسلسل قمع الحوثيين المنفلت
في خطوة تكشف مرة أخرى وجهها القمعي، أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية في صنعاء على اعتقال الإعلامي ورجل الأعمال إبراهيم العامري مساء السبت، في عملية خطف جديدة تضاف إلى سجل الجماعة المليء بالانتهاكات بحق الأبرياء.
مصادر مقربة من أسرة العامري أكدت أن عملية الاختطاف تمت بطريقة همجية ومن دون أي إجراء قانوني أو حتى توجيه تهمة، إذ جرى اقتياده إلى جهة مجهولة وسط تعتيم شديد على وضعه ومكان احتجازه، في تكرار لأسلوب العصابات وليس أسلوب سلطة تدّعي أنها "دولة".
المفارقة أن العامري شخصية هادئة، لا صلة له بأي نشاط سياسي معارض ولا ينخرط في سجالات إعلامية ضد المليشيا، ما يجعل اختطافه دليلاً إضافياً على أن الحوثيين لم يعودوا يستهدفون المختلفين معهم فقط، بل كل من لا يُظهر خضوعاً كاملاً لهم أو لا يصطف في طوابير الولاء الإجباري.
وتأتي هذه الجريمة في سياق حملة متصاعدة تشنها المليشيا ضد رجال الأعمال والإعلاميين والناشطين داخل صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها، حملة هدفها خنق المجتمع، وتكميم الأفواه، وفرض حالة رعب تمنع حتى الصمت المحايد. إنها سياسة ممنهجة لإلغاء أي مساحة للرأي الحر، ولإبقاء الجميع تحت رحمة جهاز قمعي لا يتورع عن خطف أو إخفاء أي شخص يرفض الخضوع التام لسلطته.
ما يجري في صنعاء لم يعد مجرد تجاوزات، بل هو حكم عصابة تتصرف بعيداً عن أي قانون أو أخلاق، وتعتبر كل مواطن مشروع ضحية محتملة في حربها على المجتمع بأكمله.