"الخالد في المؤتمر الدولي التاسع: حماية الصحفيين لم تعد خيارًا بل واجبًا عالميًا"

"الخالد في المؤتمر الدولي التاسع: حماية الصحفيين لم تعد خيارًا بل واجبًا عالميًا"
مشاركة الخبر:

شهد المؤتمر السنوي التاسع للغرفة الاجتماعية الدولية مشاركة واسعة من شخصيات دبلوماسية وإعلامية من مختلف دول العالم، حيث ألقى نزار الخالد، مساعد رئيس منظمة تضامن الشعوب الإفريقية والآسيوية ورئيس اتحاد الإعلاميين الإفريقي الآسيوي، كلمة مؤثرة تناولت المعاناة العميقة التي يواجهها الصحفيون والإعلاميون في مناطق النزاعات بإفريقيا وآسيا.

وفي مستهل كلمته، رحّب الخالد بالحضور، مشيدًا بالدور المحوري للإعلاميين في كشف الحقيقة رغم التهديدات والمخاطر، مؤكداً أن ما يواجهه الصحفيون في مناطق النزاع "جرح مفتوح يتجدد كل يوم بدماء جديدة ووجوه جديدة وقصص لم تُروَ بعد".

وتوقف الخالد عند اتساع رقعة الاضطرابات والصراعات في إفريقيا وآسيا، وما ينتج عنها من أخطار مباشرة تهدد حياة الصحفيين، بدءًا من الاعتقالات والإخفاء القسري، وصولًا إلى القتل والاستهداف الممنهج. واستعرض نماذج من الدول التي تشهد تهديدًا متزايدًا لحرية الصحافة، بينها الصومال والساحل الإفريقي والكونغو الديمقراطية والسودان، إضافة إلى مناطق عدة في آسيا مثل اليمن وسوريا وفلسطين وأفغانستان وميانمار.

وأشار إلى أن الصحفي في هذه البيئات ليس فقط في مواجهة الجماعات المسلحة أو القوى المتطرفة، بل أيضًا أمام أنظمة تحاول إسكات الحقيقة عبر القمع والملاحقة، مؤكدًا أن أكثر من 80% من الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين في إفريقيا وآسيا تمر دون محاسبة.

كما سلّط الخالد الضوء على أزمات أخرى تزيد من معاناة الإعلاميين، أبرزها ضعف التدريب في بيئات الخطر، وانعدام المعدات اللازمة للحماية، وانتشار حملات التشويه، إضافة إلى العزلة الدولية التي تجعل كثيرًا من الصحفيين خارج دائرة الاهتمام العالمي.

ودعا الخالد خلال كلمته إلى تبني مجموعة من الإجراءات العاجلة لضمان حماية الصحفيين، منها توفير مظلة حماية دولية، ووضع آليات محاسبة صارمة، وتعزيز التدريب والسلامة المهنية، وتمكين المؤسسات الإعلامية المحلية في مناطق النزاع، إضافة إلى فتح قنوات للهجرة الإنسانية لمن يتعرضون لتهديد مباشر.

وأكد في ختام كلمته أن الدفاع عن الصحفيين ليس مجرد دفاع عن فئة مهنية، بل هو دفاع عن حق الشعوب في المعرفة وعن جوهر الحقيقة نفسها، قائلاً: "نلتقي اليوم لنكرم الصحفيين لا بالكلمات فقط، بل بالتعهد أن نصنع عالمًا يستطيعون فيه أداء رسالتهم دون خوف، عالمًا تنحني فيه القوة أمام الحقيقة لا العكس".

وقد حظيت كلمة نزار الخالد بتفاعل واسع من الحاضرين، لما حملته من رسائل عميقة تؤكد ضرورة توحيد الجهود الدولية لحماية الإعلاميين الذين يقفون في الخطوط الأمامية من أجل نقل الحقيقة للعالم.