تقرير يوثق 1654 انتهاكًا ضد النساء في مناطق الحوثيين
كشف تقرير حديث للشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن تزايد خطير في حجم الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، مؤكدًا أن ما يُعرف بـ"كتائب الزينبيات" ارتكبت خلال ثلاثة أعوام أكثر من 1650 انتهاكًا متنوعًا.
جاء التقرير، الذي نُشر تزامنًا مع اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة، ليكشف عن طيف واسع من الانتهاكات التي طالت النساء، بدءًا من الاعتقال التعسفي والاحتجاز غير القانوني، مرورًا بالاعتداء الجسدي والملاحقة المستمرة للناشطات، وصولًا إلى التضييق على التجمعات النسائية وممارسة الترهيب داخل أماكن الاحتجاز.
وأوضح التقرير أن الانتهاكات التي تورطت فيها عناصر "الزينبيات" لم تقتصر على الاعتداء النفسي والجسدي، بل وصلت إلى التسبب في حالات وفاة وإصابات، بالإضافة إلى اختطاف واحتجاز مئات النساء في ظروف قاسية، حيث تعرضت كثير منهن لسوء المعاملة وتحقيقات مهينة.
كما أوردت الشبكة أن عددًا من النساء تعرضن للتحرش والاعتداء في مراكز احتجاز سرية وأخرى تابعة للحوثيين، مشيرة إلى أن الضحايا غالبًا ما يُجبرن على الصمت تحت الضغط والتهديد.
وبحسب التقرير، ضمت "كتائب الزينبيات" خلال السنوات الماضية ما يقارب أربعة آلاف مجندة، تلقت بعضهن تدريبات داخل اليمن وأخرى خارجها، بما في ذلك في لبنان وإيران. وأشار التقرير إلى أن مهام هذه المجموعات تتراوح من التجنيد والتحريض وتنفيذ المداهمات، إلى متابعة الناشطات ورصد التجمعات النسائية، فضلاً عن نشاط مكثف عبر منصات التواصل الاجتماعي للترويج لأفكار الجماعة.
وأكدت الشبكة أن الحوثيين عمدوا إلى نشر عناصر نسائية داخل المجتمعات المحلية لمراقبة النساء وجمع تقارير استخباراتية تُستخدم لاحقًا لتهديدهن أو ابتزازهن، مما جعل وجود "الزينبيات" مصدر قلق كبير للنساء في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية.