اشتعال جبهة مقبنة مجدداً وتصعيد حوثي واسع يهدد بنسف الهدوء الهش

اشتعال جبهة مقبنة مجدداً وتصعيد حوثي واسع يهدد بنسف الهدوء الهش
مشاركة الخبر:

شهدت جبهة مقبنة في الريف الغربي لمحافظة تعز مساء اليوم تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث دارت مواجهات عنيفة بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة، ومليشيا الحوثي المدعومة من إيران من جهة أخرى، في واحدة من أعنف جولات القتال منذ أشهر.

اندلاع الاشتباكات بعد تحركات مريبة للحوثيين

وقالت مصادر ميدانية إن المواجهات اندلعت عقب محاولة عناصر الحوثي التقدّم نحو مواقع الجيش في محيط عزلة القحيفة، مستخدمة المدفعية الثقيلة وقذائف الهاون، ما دفع القوات الحكومية للرد بقوة وإفشال الهجوم.

وأكدت المصادر أن خطوط التماس شهدت إطلاقاً كثيفاً للنيران وتبادلاً للقصف، وسط تحليق طائرات استطلاع بدون طيار تابعة للمليشيا في محاولة لرصد مواقع القوات الحكومية.

تعزيزات حوثية ضخمة وصلت فجراً

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تحركات حوثية لافتة في الجبهة الغربية، حيث دفعت الجماعة بتعزيزات عسكرية كبيرة شملت أطقم نقل مقاتلين وآليات مدرعة، كان آخرها وصول رتل من العربات ليلة أمس عبر خطوط الإمداد القادمة من الحديدة وإب.

وتشير المعلومات الميدانية إلى أن المليشيا أعادت توزيع مواقعها ودفعت بقوات جديدة في محاولة لتغيير موازين القوة في هذه الجبهة شديدة الأهمية جغرافياً، والتي تمثل بوابة نحو ريف تعز الشمالي والغربي.

نقاط تفتيش جديدة… واستعدادات مكثفة

إلى جانب التعزيزات، نفذت مليشيا الحوثي تحركات على الأرض تضمنت نصب نقاط تفتيش جديدة على الطرق الممتدة بين البرح ومقبنة، وإجراء تفتيش دقيق للمركبات والمواطنين، في خطوة وصفها سكان محليون بأنها تمهيد لمرحلة جديدة من التصعيد العسكري.

وقالت مصادر محلية إن الجماعة تمنع التنقل بين بعض القرى إلا بتصاريح خاصة، ما يشير إلى نية واضحة في إحكام السيطرة على المناطق المحيطة بالجبهة واستغلالها كورقة ضغط ميدانية.

أهمية إستراتيجية تدفع نحو التصعيد

تُعد جبهة مقبنة إحدى أهم الجبهات التي يسعى الحوثيون للسيطرة عليها، كونها تشرف على طرق حيوية وتفتح المجال للتوغل نحو المناطق المتبقية تحت سيطرة القوات الحكومية غرب المحافظة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا التصعيد قد يقود إلى توتر واسع في تعز ويعيد المعارك إلى مستويات أكثر خطورة، خصوصاً مع تحشيد الحوثيين المتكرر وإصرارهم على فتح جبهات جديدة في المحافظة المحاصرة منذ سنوات.

مصادر طبية تتحدث عن سقوط ضحايا

ورغم عدم وجود حصيلة رسمية حتى اللحظة، أفادت مصادر طبية في تعز بأن سيارات إسعاف نقلت عدداً من الجرحى من مناطق المواجهات، فيما لا تزال المعلومات متضاربة حول الخسائر البشرية في صفوف الحوثيين.