سفر قاضٍ يتسبب في إطالة حبس سجناء معسرين بتعز
تسبب سفر قاضٍ مختص بالقضايا المدنية في محافظة تعز في إطالة فترة احتجاز عدد من السجناء المعسرين والموقوفين على ذمة قضايا إيجارات وقضايا أخرى، داخل سجن المجمع القضائي، وسط انتقادات حقوقية متزايدة بشأن تعطّل إجراءات العدالة.
وأفادت مصادر حقوقية وقانونية بأن عددًا من المحتجزين أمضوا ما يقارب شهرين رهن الاحتجاز، ليس بسبب تعقيدات قانونية في ملفاتهم، وإنما نتيجة غياب القاضي المختص لسفره إلى خارج البلاد، ما اضطر السجناء إلى انتظار عودته للبت في قضاياهم.
وأثارت هذه الواقعة تساؤلات حول أسباب عدم تكليف قاضٍ بديل، أو تفويض جهة قضائية مختصة للنظر في القضايا المستعجلة، لا سيما تلك المتعلقة بالمعسرين، بما يحول دون إطالة أمد الاحتجاز دون مسوغ قانوني.
ويرى قانونيون أن الجهة التي تتولى احتجاز الأشخاص تتحمل كامل المسؤولية القانونية عن استمرار حجزهم، مؤكدين أن سفر القاضي لا ينبغي أن يكون سببًا لتعليق حقوق المحتجزين، وكان من الواجب إيقاف أوامر الحجز مؤقتًا، أو إسناد المهام إلى من ينوب عنه قانونًا.
وأكدوا أن استمرار احتجاز البسطاء في مثل هذه الظروف يمثل انتهاكًا صريحًا لحقوقهم القانونية، داعين إلى وضع آليات قانونية واضحة لتعويض المتضررين من الاحتجاز التعسفي، ومحاسبة المسؤولين عنه، بما يحد من مظاهر التسلط والاستهتار بحرية المواطنين، ويعزز سيادة القانون.