خلاف أميركي أوروبي حول قواعد الميثان يلوح في أفق تجارة الطاقة
دخلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في نقاش جديد بشأن تنظيمات الطاقة والبيئة، بعدما دعت واشنطن بروكسل إلى استثناء صادراتها من النفط والغاز من الالتزامات الواردة في قانون الاتحاد الأوروبي الخاص بانبعاثات غاز الميثان، في وقت تشهد فيه القارة الأوروبية اعتماداً متزايداً على الإمدادات الأميركية بديلاً عن الطاقة الروسية.
ويفرض التشريع الأوروبي، الذي بدأ العمل به هذا العام، على مستوردي النفط والغاز الالتزام بمراقبة انبعاثات الميثان المرتبطة بالواردات وتقديم تقارير دورية بشأنها، في إطار مساعٍ لخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري. ويُعد هذا القانون سابقة عالمية، إذ يمتد نطاق تطبيقه ليشمل واردات الوقود حتى عام 2035.
وبحسب وثيقة حكومية أميركية وُزعت على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، اقترحت واشنطن تأجيل تطبيق متطلبات الإبلاغ الخاصة بالصادرات الأميركية إلى أكتوبر 2035، كحل وسط في ظل استبعاد إلغاء التشريع بشكل كامل.
وأعرب وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، عن رفضه للسياسة الأوروبية، معتبراً أن تطبيقها يفتقر إلى الواقعية وقد يؤثر سلباً على استمرارية إمدادات الغاز الأميركي إلى الأسواق الأوروبية، فيما ترى الإدارة الأميركية أن هذه القواعد تشكل عائقاً تجارياً غير جمركي يثقل كاهل المصدرين.
في المقابل، شدد مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورجنسن، على تمسك بروكسل بالقانون، مؤكداً أن الاتحاد سيعمل على تسهيل آليات تنفيذه دون إدخال تعديلات عليه، باعتباره أحد الأعمدة الأساسية للسياسة المناخية الأوروبية.
ويأتي هذا الجدل في ظل تسارع الخطوات الأوروبية لزيادة واردات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، ضمن استراتيجية أوسع لتقليص الاعتماد على النفط والغاز الروسيين، ما يجعل ملف الطاقة نقطة توازن دقيقة بين متطلبات أمن الإمدادات والالتزامات البيئية المتزايدة.