بعد 4 سنوات من المعاناة والخذلان .. وفاة الناجي الوحيد من مجزرة بيت الحرق بتعز
أفادت مصادر محلية وإعلامية متطابقة بوفاة سمير محمد الحرق، الناجي الوحيد من مجزرة أسرة الحرق التي ارتكبها مسلحون يتبعون محور تعز العسكري، يتزعمهم ماجد الأعرج وأكرم شعلان، في أغسطس/آب 2021م.
وبحسب المصادر، فإن سمير الحرق فارق الحياة بعد معاناة نفسية وصحية طويلة، قضاها مثقلًا بتداعيات المجزرة التي أودت بحياة إخوته الثلاثة عبده وعصام وخالد، إضافة إلى إعدام ابن أخيه عيسى، في جريمة هزّت الرأي العام المحلي ووصل صداها إلى أروقة دولية.
وأشارت إلى أن سمير كان الناجي الوحيد من أبناء محمد الحرق، بعد أن تمكن من الاختفاء لفترة طويلة هربًا من ملاحقة المسلحين، قبل أن يعود لاحقًا إلى حارته في منطقة بير باشا غربي تعز، وهو يعاني من آثار الفاجعة التي ألمّت بأسرته المعروفة بتاريخها الاجتماعي الممتد لعقود في المنطقة.
وأكدت المصادر أن الضحية ظل طوال السنوات الأربع الماضية يطالب بالعدالة ومحاسبة المتورطين في تصفية أسرته، رغم ما تعرض له من ضغوط وتهديدات ومحاولات ابتزاز، في ظل تعثر القضية وبقائها حبيسة أروقة النيابة والمحاكم، فيما لا يزال الجناة الرئيسيون طلقاء ويتمتعون بنفوذ وحماية، بل ويشغل بعضهم مناصب عسكرية وأمنية.
وأضافت أن سمير الحرق، الذي عمل مدرسًا وعُرف بحسن سيرته ورباطة جأشه، توفي في الخمسين من عمره، بعد أن أنهكه حمل القضية ومعاناتها، لتُطوى بوفاته صفحة مؤلمة من فصول مأساة أسرة أُبيدت، فيما لا تزال العدالة غائبة.
وتُعد جريمة بيت الحرق من أبرز الجرائم الجنائية التي شهدتها مدينة تعز خلال سنوات الحرب، حيث تعرّضت أسرة محمد علي أحمد الحرق في أغسطس/آب 2021 لعملية تصفية دموية نفذها مسلحون تابعون لمحور تعز العسكري، يتزعمهم ماجد الأعرج وأكرم شعلان، بحسب إفادات حقوقية ومحلية.
وأسفرت الجريمة عن مقتل أغلب أبناء الحرق الذكور، فيما نجا شقيقهم سمير الحرق لعدم تواجده أثناء الواقعة، وظل لاحقًا متواريًا عن الأنظار لفترة طويلة خوفًا من الملاحقة.
وتعرضت الأسرة، عقب الجريمة، لسلسلة من الانتهاكات شملت التهديد والابتزاز ومحاولات طمس القضية، وسط عجز الجهات القضائية والأمنية عن إنصاف الضحايا أو تقديم الجناة للعدالة.
ورغم وصول القضية إلى مستويات محلية ودولية، بما في ذلك إثارتها في تقارير حقوقية، ظلت مجمّدة في أروقة النيابة والمحاكم، بينما بقي المتهمون الرئيسيون أحرارًا، بل وواصل بعضهم شغل مناصب عسكرية وأمنية.