تجار اليمن يئنون تحت وطأة جبايات عصابة الحوثي
يشهد القطاع التجاري في العاصمة المختطفة صنعاء وغيرها من المدن اليمنية الواقعة تحت سيطرتها عصابة الحوثي اوضاع مأساوية بسبب جبايات العصابة .
وعكست شهادات تجار في مناطق العصابة صعوبة الحياة اليومية للتجار وأصحاب المشاريع الصغيرة، الذين يواجهون ضغوطًا مستمرة من النهب والجبايات المفروضة عليهم من قبل عصابة الحوثي تحت مسميات متعددة مثل الزكاة والضرائب ورسوم النظافة وغيرها .
وقال أحد أصحاب المحلات في شارع رئيسي إن دخله لم يسجل أي ربح خلال اسابيع متتالية، مشيرًا إلى تراكم المبالغ المطلوبة عليه يوميًا من جهات مختلفة، بينها ، مندوبي الزكاة والضرائب والاشغال وامانة العاصمة وصحة البيئة وأصحاب البضاعة، وغيرهم دون أي مراعاة للواقع الاقتصادي الصعب أو الأضرار التي لحقت بالقطاع التجاري وبالمواطنين جراء الحرب.
وأضاف أن هذه الممارسات تقضي على أي فرصة لاستمرار المشاريع الصغيرة، وتترك التجار أمام خيارات ضيقة للغاية لتأمين لقمة العيش.
ياتي ذلك فيما يشير خبراء محليون إلى أن هذه الجبايات المتواصلة على مدار العام تصب مباشرة في مشاريع العصابة الطائفية، وتعزز نفوذ قياداتها، بينما يقف المواطنون عاجزين عن حماية تجارتهم أو حقوقهم، وسط غياب أي رقابة أو شفافية على الأموال المحصلة.
واكدوا أن هذه الظروف أسهمت في تفاقم الأزمة الاقتصادية، وزادت من معاناة المواطنين ، الذين يجدون أنفسهم مطالبين بسداد أموال لا طائل منها في ظل استمرار الصراع.
ومنذ انقلابها على الدولة تعتمد عصابة الحوثي، على سياسة جباية مستمرة على المواطنين والتجار في مناطق سيطرتها طوال العام، تحت مسميات متعددة تشمل الزكاة، الضرائب، رسوم النظافة، رسوم البلدية، وتجبرهم على تمويل فعالياتها الطائفية التي تتواصل طوال السنة .
تُستغل هذه الجبايات لصالح قيادات العصابة ومشاريعها الطائفية، مما يزيد العبء على المواطنين ويهدد استقرار الاقتصاد المحلي، ويحول دون نمو المشاريع الصغيرة ويعوق حركة التجارة، ويتسبب في افلاس العديد من هذه المشاريع .